أخبار دولية

إسرائيل ترفع جاهزيتها: سيناريوهات متعددة ضد إيران… وترجيح الخيار الأمني وسط تطورات متسارعة

إسرائيل ترفع جاهزيتها: سيناريوهات متعددة ضد إيران… وترجيح الخيار الأمني وسط تطورات متسارعة

تصدّر الملف الإيراني، ولا سيما الاحتجاجات الأخيرة داخل الجمهورية الإسلامية، جدول أعمال اجتماع المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية في إسرائيل، الذي عقد برئاسة بنيامين نتنياهو واستمر نحو خمس ساعات، بمشاركة عدد من الوزراء وقادة الأجهزة الأمنية. وأفادت وسائل إعلام عبرية بأن الاجتماع تطرق أيضًا إلى قضايا إقليمية أخرى، من بينها المرحلة الثانية من اتفاق غزة، إضافة إلى التطورات في لبنان وسوريا واليمن.

وبحسب هيئة البث العبرية “مكان”، ناقش الاجتماع مختلف السيناريوهات المحتملة وانعكاساتها على استقرار النظام الإيراني والمنطقة، في ظل تصاعد الاحتجاجات المستمرة منذ أيام. وأشارت تقديرات أمنية إسرائيلية إلى احتمال لجوء طهران إلى تحركات عسكرية خارجية، قد تشمل استهداف قواعد أميركية، في محاولة لصرف الأنظار عن الداخل. ومع ذلك، خلصت التقييمات إلى أن الاحتجاجات الحالية لا تزال بعيدة عن إسقاط النظام الإيراني في هذه المرحلة، رغم الإقرار بإمكان تطورها المفاجئ.

وتؤكد التسريبات الإعلامية أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تتابع التطورات الإيرانية عن كثب، مع رفع مستوى التنسيق مع الولايات المتحدة على المستويات العسكرية والاستخباراتية والسياسية، استعدادًا لأي طارئ. كما أوصت جهات أمنية في تل أبيب بتجنب أي خطوات قد توحد الداخل الإيراني خلف قيادته، مع التعويل على الدور الأميركي في إدارة التطورات بما يخدم المصالح المشتركة.

ورغم أن التقديرات الإسرائيلية تستبعد في الوقت الراهن توجّه إسرائيل منفردة إلى عمل عسكري مباشر ضد إيران، فإنها لا تستبعد تنفيذ عمليات أمنية “غير علنية” ضمن ما يُعرف بـ“حروب الظل”. وتشير منصات عبرية إلى أن إسرائيل تعمل على تعزيز منظوماتها الدفاعية وتجديد مخزونها من الأسلحة وتحديث “بنك الأهداف”، تحسبًا لاحتمال تجدد المواجهة مع طهران، في وقت تواصل فيه الأخيرة تطوير قدراتها.

أما في ما يتعلق بالساحة اللبنانية، فتشير تحليلات إسرائيلية إلى أن مقاربة تل أبيب وواشنطن تقوم على الفصل بين الجبهة الإيرانية والجبهة اللبنانية قدر الإمكان، مع استمرار الاستهداف الإسرائيلي لأي نشاط مرتبط بحزب الله، دون الحديث حاليًا عن حرب واسعة. ومع ذلك، تكشف تقارير عبرية أن الجيش الإسرائيلي يعدّ خيارات للمرحلة المقبلة، في إطار التعامل مع ما تصفه إسرائيل بمحاولات الحزب إعادة تعزيز قوته العسكرية، وسط تساؤلات حول مدى اتساع رقعة التصعيد واحتمالات نقل المواجهة إلى مستويات أشد حساسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce