اقليمي

تقارير عبرية: تل أبيب تنتظر إشارة واشنطن قبل أي تحرك عسكري في لبنان

تقارير عبرية: تل أبيب تنتظر إشارة واشنطن قبل أي تحرك عسكري في لبنان

ذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أنّ تقديرات دوائر صنع القرار في تل أبيب تشير إلى احتمال حصول إسرائيل على موافقة أميركية لتنفيذ تحرك عسكري داخل الأراضي اللبنانية، في ظل تصاعد النقاش حول الخيارات المتاحة للتعامل مع التطورات على الحدود الشمالية. وفي هذا السياق، أفادت وسائل إعلام عبرية بأنّ الجيش الإسرائيلي نفّذ صباح الأحد تدريبات عسكرية واسعة في مستوطنة كريات شمونة، ومن المتوقع أن تستمر حتى ساعات المساء، في وقت رُصدت فيه تجارب صاروخية في الأجواء اللبنانية.

 

وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، اكتفت إسرائيل خلال الفترة الماضية بعمليات جوية داخل لبنان، غير أنّ النقاش داخل المؤسسة السياسية والعسكرية يشمل حالياً سيناريوهات لعملية أوسع. ويأتي ذلك عقب لقاء جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث جرى بحث احتمالات توسيع نطاق الضربات. وتشير المعطيات إلى أن الإدارة الأميركية لم تغلق الباب أمام الخيار العسكري، لكنها دعت إلى مزيد من التريث وإتاحة مساحة أوسع للمشاورات مع الحكومة اللبنانية قبل اتخاذ أي قرار حاسم.

 

دولياً، أعلنت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جانين هينيس بلاسخارت أنها بدأت زيارة إلى إسرائيل للقاء مسؤولين كبار، في إطار مساعٍ أممية لتثبيت الالتزام بالقرار 1701 وتعزيز الاستقرار على طول الخط الأزرق، بما يمنع أي تدهور قد يقود إلى مواجهة شاملة.

 

وفي موازاة ذلك، نشر معهد “ألما” الإسرائيلي للدراسات الأمنية والاستراتيجية تقريراً جديداً أشار فيه إلى أنّ “حزب الله” يولي اهتماماً خاصاً لإعادة بناء القدرات الهجومية لقوة “الرضوان”، مؤكداً أنّ الحزب يعمل على تعزيز إمكاناتها بشكل ملحوظ. وزعم التقرير أنّ شهر كانون الأول 2025 شهد تراجعاً نسبياً في وتيرة الغارات الإسرائيلية مقارنةً بالأشهر السابقة، دون أن يعني ذلك، وفق قوله، تراجع نشاط الحزب. وأوضح أنّ الجيش الإسرائيلي نفّذ خلال الشهر نفسه 40 غارة جوية داخل لبنان، تركز معظمها في الجنوب، إضافةً إلى غارات أخرى شمال الليطاني وفي منطقة البقاع.

 

كما أشار التقرير إلى أنّ العمليات الإسرائيلية شملت مواقع قال إنها تابعة لـ“الرضوان”، بينها مستودعات أسلحة ومرافق تدريب وبنى عسكرية، إلى جانب عمليات برية محدودة سجلت خلالها 11 حادثة ميدانية في قرى حدودية، بزعم منع نشاطات قريبة من الأراضي الإسرائيلية.

 

وفي ما يتعلق بالعاصمة بيروت، لفت التقرير إلى أنّ محدودية الاستهداف لا تعكس حجم نشاط “حزب الله” فيها، مرجعاً ذلك إلى اعتبارات مرتبطة بالكثافة السكانية والقيود الدولية، بينما تحدث عن عمليات نادرة شملت “تحذيرات مسبقة” وفق تعبيره.

 

وختم التقرير بالإشارة إلى أنّ الحزب يواصل العمل على تعزيز قدراته وإعادة تأهيل بنيته العسكرية، معتبراً أنّ تكرار الاستهداف في مناطق معينة لا يعني القضاء الكامل على تلك البنية، بل قد يشير إلى قدرة الحزب على إعادة التنظيم ومواصلة نشاطه.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce