
انفجارات تهز كييف قبيل لقاء ترامب وزيلينسكي… وآمال محدودة لاختراق دبلوماسي في حرب أوكرانيا
انفجارات تهز كييف قبيل لقاء ترامب وزيلينسكي… وآمال محدودة لاختراق دبلوماسي في حرب أوكرانيا
تشهد الساحة الأوكرانية تصعيدًا جديدًا قبل اللقاء المرتقب بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الأميركي دونالد ترامب غدًا الأحد في فلوريدا، لبحث خطة إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات دون تحقيق نتائج حاسمة حتى الآن. فقد سُجلت سلسلة انفجارات قوية في كييف ليل الجمعة – السبت، فيما حذّر الجيش الأوكراني السكان من هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ تستهدف عدة مناطق في البلاد. وأسفر القصف عن حريق في مبنى سكني وإصابة خمسة أشخاص على الأقل، نُقل أربعة منهم إلى المستشفى، وفق ما أعلن رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو.
وتسارعت وتيرة الاتصالات الدبلوماسية في الأسابيع الأخيرة لمناقشة خطة سلام مدعومة من ترامب. وبينما اعتبرتها كييف والدول الأوروبية سابقًا منحازة لموسكو، كشف زيلينسكي مؤخرًا نسخة معدّلة أثارت اعتراض روسيا التي اتهمت أوكرانيا بالسعي لإفشال المفاوضات. وتنص الخطة الجديدة على تجميد خطوط القتال الحالية دون تقديم حل فوري للمطالب الروسية بالسيطرة على أكثر من 19% من الأراضي الأوكرانية.
وأكد زيلينسكي أن لقاءه مع ترامب سيُعقد الأحد في فلوريدا لبحث ملفات “حساسة”، أبرزها مستقبل منطقة دونباس ومحطة زابوريجيا النووية، إضافة إلى الضمانات الأمنية الغربية المحتملة في أي اتفاق سلام. في المقابل، شدد ترامب على أن أي نتائج ليست مضمونة قبل حصوله شخصيًا على ما يراه مناسبًا، معتبرًا أن نجاح أي تفاهم مرتبط بموافقته النهائية.
ورغم التعديلات، ترى موسكو أن المقترح الجديد يختلف جذريًا عن ما طُرح سابقًا، مؤكدة أنه لا يلبّي شروطها الأساسية. وحذّر نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف من أن الاتفاق سيكون مستحيلًا دون معالجة جوهرية لأسباب الأزمة، متهمًا كييف وحلفاءها الأوروبيين بعرقلة المسار الدبلوماسي. وفي سياق متصل، جدّدت كوريا الشمالية دعمها لروسيا، مشيدة بما وصفته بـ“الشراكة القائمة على الدم والتضحيات”.
دوليًا، تكثفت الاتصالات السياسية قبل لقاء فلوريدا، إذ أجرى زيلينسكي محادثات مع عدد من القادة الأوروبيين ومسؤولي الناتو، فيما واصل الجيش الروسي تقدمه الميداني، ما دفع القوات الأوكرانية إلى الانسحاب من مدينة سيفيرسك شرق البلاد، الأمر الذي يفتح الطريق أمام القوات الروسية نحو كراماتورسك وسلوفيانسك. كما قُتل شخصان وأصيب أربعة في غارة روسية جديدة على خاركيف شمال شرق أوكرانيا، بينما تبقى الأنظار متجهة إلى نتائج اللقاء الأميركي – الأوكراني المرتقب.



