
يوسف رجّي: نزع سلاح حزب الله ضرورة لاستعادة سيادة لبنان وتهدئة التوتر الإقليمي
يوسف رجّي: نزع سلاح حزب الله ضرورة لاستعادة سيادة لبنان وتهدئة التوتر الإقليمي
شدّد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي في مقابلة تلفزيونية على أنّ لبنان يسعى لنزع سلاح حزب الله، معتبرًا أنّ وجود منظّمة مسلحة غير قانونية داخل الدولة غير مقبول. وأوضح أنّ معالجة الملف لا تقتصر على مصادرة السلاح، بل تتطلب تفكيك الفرعين الأمني والعسكري للحزب، مشيرًا إلى أنّ أي معالجة جزئية لن تؤدي لاستعادة السيادة الكاملة للدولة.
وأشار رجّي إلى صعوبة مهمة الجيش اللبناني في هذا الإطار، خصوصًا في ظل تصريحات قيادات الحزب التي تعتبر أن السلاح شمال نهر الليطاني “غير مطروح للنقاش”. واتهم الحزب بالتحجج بمواجهة إسرائيل للإبقاء على سلاحه، مؤكدًا أنّ الهدف الحقيقي هو الهيمنة على لبنان مستقبلًا.
وحول الملف الإسرائيلي، أكد رجّي أن الحديث عن سلام أو مفاوضات مباشرة ما زال سابقًا لأوانه، وأنه لا توجد أي فرصة لتعديل قانون منع التطبيع، في ظل حالة الحرب الرسمية بين لبنان وإسرائيل. وأضاف أنّ تعيين شخصية مدنية في اللجنة التقنية العسكرية جاء لإظهار انفتاح لبنان أمام المساعي الدولية دون التنازل عن ثوابته السيادية.
وعن إيران، أشار رجّي إلى أنّ طهران ليست عدواً للبنان، لكن تدخلها في تسليح وتمويل حزب الله يشكل مشكلة عميقة. وفيما يخص إعادة الإعمار، اعتبر أنّ الحديث عنها سابق لأوانه بسبب استمرار احتمالية اندلاع النزاع.
ولفت إلى الدعم القطري الكبير للبنان، ووصف العلاقات الحالية مع سوريا بأنها غير مسبوقة في التاريخ الحديث، حيث تعهدت الإدارة السورية الجديدة باحترام سيادة لبنان وعدم التدخل في شؤونه الداخلية. وأكد أنّ العلاقات مع الولايات المتحدة متميزة، وأن واشنطن تدعم الجيش اللبناني وتملك القدرة على الضغط على إسرائيل لحماية البنى التحتية المدنية.
وختم رجّي بالتأكيد على أنّ حزب الله يحاول ابتزاز الحكومة عبر التلويح بالحرب، واصفًا هذا الأسلوب بأنه غير مقبول في دولة تسعى لاستقرار القانون، في وقت يتصاعد فيه النقاش الداخلي حول حصريّة السلاح بيد الدولة، بالتزامن مع ضغوط دولية لتطبيق القرار 1701، وتوتر مستمر على الحدود الجنوبية، ضمن استراتيجية دبلوماسية تهدف لتثبيت الدعم العربي والدولي للجيش والمؤسسات الشرعية وفتح مسارات تفاوضية هادئة مع سوريا.



