
سجال سياسي حاد حول حصر السلاح.. بيرم يهاجم سلام ويتهم الحكومة بـ«تنازلات مجانية» لإسرائيل
سجال سياسي حاد حول حصر السلاح.. بيرم يهاجم سلام ويتهم الحكومة بـ«تنازلات مجانية» لإسرائيل
يتواصل الجدل الداخلي حول ملف حصر السلاح ومراحل تنفيذه، مع تصاعد السجال السياسي على خلفية تصريحات رئيس الحكومة نواف سلام الأخيرة، حيث شنّ وزير العمل السابق مصطفى بيرم هجومًا لاذعًا على الحكومة، معتبرًا أنها تقدّم، وفق توصيفه، «تنازلات مجانية» لمصلحة إسرائيل.
وفي منشور عبر منصة «إكس»، علّق بيرم على تصريحات سلام بالقول: «بالفعل معها حق أورتاغوس عندما اعتبرت أن هذه أكثر حكومة ملتزمة بخدمة مصالح إسرائيل وفرصة لا تتكرر»، مضيفًا أن رئيس الحكومة «يبرّئ العدو من كل جرائمه ويعفيه من التزاماته»، في إشارة إلى موقفه من ملف حصر السلاح والتزامات لبنان الأمنية.
وجاء موقف بيرم ردًا على إعلان نواف سلام أن «المرحلة الأولى من حصر السلاح ستنتهي قريبًا»، مؤكدًا أن الحكومة «جاهزة للانتقال إلى المرحلة الثانية شمال نهر الليطاني»، ضمن الخطة التي أقرتها السلطات اللبنانية التزامًا بالتفاهمات التي أعقبت وقف إطلاق النار.
وكان رئيس الحكومة قد شدد في أكثر من مناسبة على التزام حكومته بتطبيق خطة حصر السلاح بيد الدولة على مراحل، معتبرًا أن هذا المسار يشكّل مدخلًا أساسيًا لتعزيز الاستقرار الداخلي واستعادة ثقة المجتمع الدولي، ولا سيما في ظل الضغوط السياسية والأمنية المتواصلة في الجنوب.
في المقابل، أثارت تصريحات سابقة للموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس، التي وصفت الحكومة اللبنانية الحالية بأنها «الأكثر التزامًا بالإصلاحات والاتفاقات»، ردود فعل سياسية حادة، إذ رأت قوى معارضة فيها غطاءً أميركيًا لسياسات تُحمّل لبنان أعباء إضافية من دون إلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها أو تنفيذ التزاماتها.
ويأتي هذا السجال في وقت يشهد فيه جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا متكررًا واستمرارًا للخروقات الإسرائيلية، ما يفاقم الانقسام الداخلي حول أولويات المرحلة المقبلة، وحدود التزامات الحكومة، ودور الدولة في إدارة ملف السلاح والسيادة.



