
تحذيرات من دور «الأمن العام السوري» وتلميحات أميركية: عرض محتمل للتدخل في لبنان وإنهاء حزب الله
تحذيرات من دور «الأمن العام السوري» وتلميحات أميركية: عرض محتمل للتدخل في لبنان وإنهاء حزب الله
أثار الدكتور فيصل مصلح جدلًا واسعًا بتغريدة تناول فيها ما وصفه بـ«استراتيجية الحرباء» التي ينتهجها الأمن العام السوري، مشيرًا إلى تبدّل أدواره وهوياته تبعًا للمهمة والبيئة التي يعمل ضمنها. واعتبر مصلح أن هذا الجهاز لا يظهر بوجه واحد، بل يتكيف مع الظروف السياسية والعسكرية، بما يسمح له بالتحرك تحت مسميات متعددة.
وأوضح أن الأمن العام السوري يظهر في محافظة السويداء بصفة قوات عشائرية، بينما يتخذ في تدمر طابعًا قريبًا من التنظيمات الداعشية، ويتعامل مع السكان أحيانًا كقوات سلفية. وفي سياقات أخرى، يتحول إلى عناصر متفلتة عند ارتكاب الجرائم، أو إلى قوات لمكافحة الإرهاب عند التنسيق مع التحالف الدولي، في حين يتقمص دور قوات حفظ سلام في القنيطرة، ويظهر على الحدود اللبنانية بهويات شيشانية وتركستانية، ويتبدل في الشمال إلى مجموعات تُعرف بـ«الحمزات» و«العمشات» و«التركيات». أما أمام الرأي العام الدولي، فيسعى للظهور كقوات نظامية رسمية.
وربط مصلح هذا المشهد بتصريحات حديثة للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، تحدث فيها عن وجود دول مستعدة للتدخل في لبنان بهدف إنهاء حزب الله. واعتبر أن هذه التصريحات تفتح الباب أمام فرضيات جديدة، من بينها احتمال أن يكون زعيم «هيئة تحرير الشام» أبو محمد الجولاني قد طرح، خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن، عرضًا للتدخل في لبنان، مبدياً استعدادًا لتنفيذ ما عجز عنه الآخرون.
وأشار إلى أن نشر مجموعات من الإيغور والشيشان والتركستان على الحدود اللبنانية منذ فترة قد يكون جزءًا من استعدادات مبكرة لهذه المهمة. ولفت إلى أن رد ترامب، الذي قال فيه إنه لا حاجة لمثل هذا التدخل في الوقت الراهن مع احتمال الحاجة إليه مستقبلًا، يعكس مقاربة مؤجلة لا تستبعد هذا السيناريو، ما يطرح تساؤلات جدية حول طبيعة الأدوار المقبلة في المنطقة وحدود التداخل بين الملفات السورية واللبنانية.


