لبنان

بين التطبيع والضربات… ماذا تريد إسرائيل من لبنان؟

بين التطبيع والضربات… ماذا تريد إسرائيل من لبنان؟

في تصعيد سياسي متزامن مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، أعاد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر طرح فكرة التطبيع مع بيروت، معتبرًا أن إسرائيل ترغب في تجاوز ما وصفه بـ”الخلافات البسيطة”، في وقت تواصل فيه خرق اتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ ضربات شبه يومية.

 

وفي تصريحات صحافية، قال ساعر إن إسرائيل لا تعتبر عملياتها العسكرية ضد حزب الله انتهاكًا للسيادة اللبنانية، محمّلًا الحزب مسؤولية ما وصفه بتقويض سيادة الدولة. وأضاف أن القضاء على حزب الله يشكّل، بحسب تعبيره، شرطًا أساسيًا لأمن إسرائيل، مدعيًا أن ذلك سيؤدي إلى “إعادة لبنان لأهله”.

 

وتطرّق ساعر إلى ملفات إقليمية أخرى، معتبرًا أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من المفاوضات في غزة يواجه عقبة تتمثل في استمرار سلاح حركة حماس، كما أعلن سعي تل أبيب إلى التوصل لاتفاق أمني مع سوريا، مؤكدًا أن إسرائيل لا تطمح إلى السيطرة على أراضٍ سورية.

 

في موازاة ذلك، كشف موقع “واللا” الإسرائيلي عن تقديرات سياسية وعسكرية تشير إلى أن خيار الحرب مع حزب الله لا يزال مطروحًا، وقد يصبح وشيكًا، مستندًا إلى ما تعتبره إسرائيل إعادة الحزب بناء قدراته العسكرية، مقابل تعثّر الحكومة اللبنانية في نزع سلاحه، ولا سيما الأسلحة الثقيلة، ضمن مهلة تمتد حتى مطلع عام 2026.

 

غير أن الموقع نفسه أشار إلى جملة عوامل تمنع إسرائيل من التسرّع في إشعال مواجهة جديدة. وفي مقدمة هذه العوامل، الهدوء النسبي على الحدود الجنوبية، حيث لا يرد حزب الله، بحسب الرواية الإسرائيلية، على الضربات اليومية، حتى بعد اغتيال أحد أبرز قادته العسكريين مؤخرًا.

 

كما أشار الموقع إلى أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا واضحة لمنح الحكومة اللبنانية فرصة لمعالجة ملف السلاح، محذرًا من أن أي حرب جديدة في ظل هذا الهدوء قد تخلق توترًا غير مبرر مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

 

ورأى “واللا” أن شن حرب جديدة لن يؤدي إلى إنهاء حزب الله، بل قد يفضي إلى دمار واسع في لبنان ويمنح الحزب مكاسب سياسية داخلية، خصوصًا إذا اعتُبر الهجوم الإسرائيلي غير مبرر. كما لفت إلى أن غالبية اللبنانيين لا يدعمون الحزب، وأن شريحة واسعة منهم تؤيد قيام دولة تمتلك وحدها القرار العسكري، وتسعى إلى الاستقرار وإقامة علاقات اقتصادية إقليمية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce