
بادروا إلى السلام الداخلي والإقليمي والدولي
بادروا إلى السلام الداخلي والإقليمي والدولي
كتب د. بول حامض في “اللواء” :
إنّ السلام السياسي القائم على إحترام خصوصية الغير هو ضرورة قصوى وإستمرار إستقرار المجتمعات المحيطة ورفاهية الشعوب التي تكوِّن هذه المجتمعات، إنّ السلام الذي ننشده في جمعية الإرشاد والتثقيف الوطني يتجلّى في المساهمة في إيجاد الحلول للنزاعات القائمة بالطرق السلمية، وبالتالي العمـل على توفير العدالة غير المجتزأة ، وإعادة بناء المؤسسات الدستورية الشرعية الديمقراطية مرورا بتحقيق المشاركة السياسية ضمن مفهوم الديمقراطية الصادقة والبنّاءة.
إنّ السلام الذي ننشده في لبنان وعالم الإنتشار بالنسبة إلينا مسؤولين رسميين وعاديين ضرورة قصوى للحياة السياسية اللبنانية وللمحيط، وهو بالنسبة إلينا أساس لا بل ركيزة الإستقرار والتقدُّم والإزدهار، ويمكِّنُنا من تحقيق حقوقنا كلبنانيين وكشعوب الشرق الأوسط من العيش بكرامة وفقا لشرعة حقوق الإنسان والقوانين المرعية الإجراء.
إننا في الجمعية ومن خلال لقاءاتنا المحلية وعلى المستوى الدبلوماسي، لاحظنا بوادر إيجابية لإنطلاقة واعدة على صعيد المجتمع اللبناني بمختلف طبقاته ومرجعياته وفي مقدمها قوى التحرُّر والمثقفين والباحثين إلى قيادات فكرية – سياسية تطرح نفسها معبّرةً عن رغبة عارمة في التواصل والحوار والمشاركة بهدف الوصول إلى الخلاص الوطني والسلم الأهلي والإقليمي والدولي.
إثرَ هذا التوجه وإستناداً للمعطيات المتوفرة لدينا كجمعية ومن خلال نشاطنا البحثي والفكري والعملاني نقترح وبعد درس مستفيض تشكيل لجان متخصصة حول المشاكل الحالية في لبنان والتي تندرج في عدة أبواب منها: السياسية – الأمنية – الاقتصادية – التربوية – المالية – الإجتماعية، على أن تُبادر هذه اللجان إلى الإتصال بكافة المراجع التي تتوّخى إعادة قراءة متأنّية لواقع الحال في لبنان من أجل إيجاد قواسم مشتركة يتمكّن من يرغب في الترشُّح للندوة النيابية الأخذ بمضامينها مساهمة في وضع النقاط على الحروف، ومن المسائل التي نتمنى معالجتها وفقاً للأسس الدستورية:
أ- العلاقات مع الجوار وسُبُل تصحيحها بهدف تأمين توازن حقيقي بين أقصى درجات إحترام السيادة اللبنانية والحدود المشتركة والتعاون ضمن مقومات السيادة والإستقلال.
ب- قضية الحريات العامة في لبنان وسُبُل صونها وتعزيزها في إطار المصالحة مع الذات بالإستناد إلى القوانين المرعية الإجراء وفي طليعتها الدستور اللبناني.
ج– أزمة السلاح غير الشرعي واضعين حدّاً نهائياً له من خلال التعاون مع الوزارات اللبنانية المعنية وجامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة.
د- الأزمة المالية – الاقتصادية – المعيشية وسُبُلْ معالجة قضية المودعين بدون لف ودوران ومعاقبة من كانوا السبب في هذه الأزمة القاتلة.
هـ- وضع قانون إنتخابي عادل ومتوازن يؤمّن صحة التمثيل الشعبي، ولا ريبة من التأجيل لفترة وجيزة شرط أن تؤلف لجنة لبنانية أممية لمعالجة الثغرات التي كانت تعتمد في السابق.
و- دور لبنان في تحديد دوره في العالم العربي والعالم الغربي وجعله مركزاً للحضارات وكي لا يبقى عبئاً على أي كان.
ز- دعم مسيرة العهد إنطلاقاً من الدستور، والتوقف عن المماحكات من قبل أطراف تدّعي التقية السياسية وسبق أو ورّطت لبنان في مآزق لا طاقة له على تحمّلها، على أن يكون إنفتاح من قبل العهد على أي ملاحظة بنّاءة يُشار إليها إما بالمباشر أو بالواسطة أو بواسطة وسائل الإعلام كافة.
على أمـل أن تُثمِر هذه الأسطر والقيام بالاتصالات مع الغيارى والمستقلين والمندفعين من أجل كرامة لبنان وشعبه والإتفاق على الخطوات الآيلة إلى المبادرة للسلام الداخلي والإقليمي والدولي.



