
المنظومة الأمنية الإسرائيلية تدفع نحو ضرب حزب الله لأيام متتالية
المنظومة الأمنية الإسرائيلية تدفع نحو ضرب حزب الله لأيام متتالية
تتصاعد التوترات على الجبهة اللبنانية مع تصاعد التحليلات في الإعلام الإسرائيلي والمراقبة الأمنية بعد الضربة التي لم تُنفذ في بلدة يانوح، والتي وصفتها هيئة البث الإسرائيلية بـ«الحدث الاستثنائي». أوقف الجيش الإسرائيلي الهجوم على «هدف مهم» بعد ثلاث ساعات من توجيه تحذيرات للسكان وتحليق مكثف للطائرات الحربية.
وكشف المراسل العسكري لموقع «واللاه نيوز»، أمير بوحبوط، عن دعم كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين لخيار توجيه ضربات متعددة ضد حزب الله على مدار أيام، بهدف إحباط محاولات التنظيم إعادة بناء قدراته، في حين تعارض الولايات المتحدة هذا التوسع العسكري.
وأوضح بوحبوط أن العمليات منذ مطلع نوفمبر أسفرت عن اغتيال 28 عنصرًا من حزب الله، بينهم 15 من وحدة «قوة الرضوان»، على رأسهم رئيس الأركان هيثم الطبطبائي، إضافة إلى قادة ومسؤولين عن الدعم اللوجستي ونشطاء كانوا يعملون على إعادة تأهيل البنى التحتية وتجهيز وسائل قتالية وجمع معلومات استخباراتية. كما أُغتيل 13 عنصرًا من حركة «حماس» في مجمّع تدريبي جنوب لبنان.
وأشار المراسل إلى أن الولايات المتحدة تمنع إسرائيل من تنفيذ عملية واسعة في قلب بيروت، في حين تستمر القوة العسكرية لحزب الله بدعم إيراني يقدر بمئات ملايين الدولارات. وأكدت معطيات قيادة المنطقة الشمالية أن 23 ضربة جوية وعمليات برية أسفرت عن تدمير بنى تحتية ومخازن أسلحة، مع التركيز على الصواريخ متعددة المديات، ومواقع إطلاقها، ومراكز تأهيل وتدريب وحدة «قوة الرضوان»، ومواقع إنتاج وتخزين أسلحة متطورة في منطقة سهل البقاع.
وعملت الفرقة 91 على تدمير مبانٍ استخدمها الحزب كـ«بنى تحتية إرهابية» في القرى، وعُثر على أسلحة وتم تدميرها، إلى جانب فتحات أنفاق ومخازن ذخيرة قديمة لمنع إعادة استخدامها مستقبلًا. خلال لقاء قائد المنطقة الشمالية اللواء رافي ميلو مع كبار قادة الاحتياط، شدد على ضرورة إحباط محاولات إعادة ترميم بنى الحزب التحتية وقدرات وحدة «قوة الرضوان»، ومواجهة خروقات وقف إطلاق النار، مع الاستعداد لأي عملية مفاجئة قد ينفذها الحزب، وفق خطط الجيش البرية والجوية والبحرية.
وفي المقابل، نقل موقع «واللاه نيوز» عن مسؤولين أمنيين قولهم إن هناك تشاؤمًا إسرائيليًا بشأن قدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح حزب الله رغم الدعم الغربي، فيما توقع العقيد المتقاعد إليعازر ماروم استمرار «أيام قتال» بين الحين والآخر لضمان أمن المستوطنات الشمالية، مؤكّدًا أن الجيش اللبناني غير قادر على تنفيذ ذلك.
وأضاف ماروم أن اتفاق وقف إطلاق النار لن يدوم بسبب ضعف الحكومة اللبنانية وعجز الجيش عن فرض سيطرته على حزب الله، الذي يعزز بنيته التحتية بالرغم من الهجمات الإسرائيلية، مؤكدًا أن استمرار التمركز الإسرائيلي في خمس مناطق جنوب لبنان هو السبيل الوحيد لتأمين الشمال.
وفي تحليل نشرته صحيفة «معاريف»، قال البروفيسور أميتسيا بارعام إن اغتيال الطبطبائي لم يغيّر موقف الحكومة اللبنانية التي ترى أن تجدد الحرب بين إسرائيل وحزب الله أفضل من حرب أهلية، مضيفًا أن تل أبيب قد تضطر لتصعيد العمليات العسكرية بدعم أميركي، بينما تسعى الحكومة اللبنانية لتحييد التهديد عبر المشاركة الدبلوماسية في اجتماعات لجنة المفاوضات العسكرية لمناقشة النقاط الخلافية الحدودية وتفكيك آلة حزب الله تدريجيًا.



