لبنان

تحرّك للجيش اللبناني يجمّد غارة إسرائيلية على منزل في يانوح ويعيد الأهالي إلى منازلهم

تحرّك للجيش اللبناني يجمّد غارة إسرائيلية على منزل في يانوح ويعيد الأهالي إلى منازلهم

عاد أهالي بلدة يانوح الجنوبية إلى الحي الذي كان قد طُلب إخلاؤه، بعد تراجع الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ غارة كان قد هدد بشنّها على أحد المنازل في البلدة، وذلك عقب تحرّك ميداني للجيش اللبناني واتصالات عبر الآلية الثلاثية لتفادي التصعيد.

 

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن تجميد الغارة مؤقتًا، بعد إنذار سابق دعا فيه سكان أحد المباني في يانوح إلى الإخلاء تمهيدًا لاستهدافه. وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر منصة “إكس”، أن الجيش اللبناني طلب الوصول مجددًا إلى الموقع المحدد لمعالجة ما وصفه بخرق الاتفاق، فتم السماح بذلك وتجميد الغارة مع إبقاء الموقع تحت المراقبة.

 

وقبل إعلان التجميد، كان الجيش اللبناني لا يزال متواجدًا داخل المنزل المهدد، بعدما دخله للمرة الثانية بناءً على طلب لجنة الآلية، حيث نفذت قوة عسكرية عمليات تفتيش تزامنًا مع اتصالات قادتها قوات “اليونيفيل” لتفادي أي ضربة جوية. وبحسب المعلومات، اتخذ الجيش اللبناني إجراءات مشددة بالتنسيق مع “اليونيفيل”، وبقي داخل المنزل إلى جانب مالكه ورئيس البلدية، وأجرى عمليات تفتيش وحفر في بعض النقاط من دون العثور على أي مواد أو أسلحة.

 

وأفيد أيضًا بأن الجيش اللبناني كان على تواصل مباشر مع لجنة الآلية عبر تقنية الاتصال المرئي، قبل أن يغادر لاحقًا المنزل المهدد، مع الإبقاء على انتشاره في محيط المنطقة.

 

وجاءت هذه التطورات في ظل تصعيد إسرائيلي تمثل بإنذارات موجهة إلى سكان جنوب لبنان، مرفقة بخريطة حمراء حددت المنزل المستهدف في يانوح، بذريعة استخدامه لأغراض عسكرية. ودعت إسرائيل سكان المبنى والمنازل المجاورة إلى الإخلاء لمسافة لا تقل عن 300 متر، ما أدى إلى توتر ميداني واحتكاكات بين الأهالي من جهة، ودورية للجيش اللبناني و”اليونيفيل” من جهة أخرى، خصوصًا بعد طلب إعادة التفتيش للمرة الثانية.

 

وفي تعليقها على الحادثة، أكدت المتحدثة باسم “اليونيفيل” كانديس آرديل أن قوات حفظ السلام رافقت الجيش اللبناني إلى يانوح دعمًا لعملية التفتيش، من دون دخول أي مبانٍ، وغادرت المنطقة فور انتهاء المهمة. وأضافت أن “اليونيفيل” تلقت لاحقًا معلومات عن نية تنفيذ غارة إسرائيلية، وتم تذكير الجانب الإسرائيلي بأن أي عمل من هذا النوع يشكل انتهاكًا واضحًا لقرار مجلس الأمن رقم 1701.

 

من جهته، أكد صاحب المنزل المهدد، حيدر حيدر، أنه وافق على عملية التفتيش الأولى التي نفذها الجيش اللبناني، لكنه رفض تكرارها، معتبرًا أن تكرار الطلبات يشكل ضغطًا غير مقبول، ومشددًا على رفضه السماح بإعادة الدخول إلى المنزل تحت التهديد.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce