
تصريحات نارية من تل أبيب: مخاوف إسرائيلية من “تحوّل خطير” في سوريا
تصريحات نارية من تل أبيب: مخاوف إسرائيلية من “تحوّل خطير” في سوريا
قال وزير الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي إن المواجهة العسكرية مع سوريا أصبحت “حتمية”، في ظل توتر متزايد بعد انتشار تسجيلات لهتافات أطلقها جنود سوريون تتوعد إسرائيل دعماً لغزة. وجاء تصريح شيكلي عبر منصة “إكس”، تعليقاً على مقاطع مصوّرة لجنود من الجيش السوري خلال عرض عسكري في الذكرى الأولى لسقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، رصدت الأجهزة الأمنية تسجيلات من مصادر مفتوحة تظهر جنوداً من “الجيش السوري الجديد” يرددون هتافات تعتبرها تل أبيب عدائية، خلال عروض عسكرية نُظمت في مناطق مختلفة من سوريا. وأفادت الإذاعة بأن مناقشات جرت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بمشاركة مسؤولين كبار لتقييم خطورة هذه التسجيلات.
وأشارت الإذاعة إلى أن إسرائيل تستعد لاتخاذ خطوات قد تشمل توجيه رسائل حادة للنظام السوري، مطالبةً إياه بإدانة تلك الفيديوهات. ونقلت عن مصادر أمنية قولها إن التعامل مع دمشق يتم “بمبدأ الشك والريبة”، معتبرة أن “طبيعة النظام جهادية ومتطرفة”.
وفي موازاة ذلك، نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجود أي اتفاق أو تقدم فعلي في الاتصالات الأمنية مع سوريا. وجاء هذا النفي رداً على تقارير عبرية تحدثت عن اتفاق أمني مزعوم تم التوصل إليه بوساطة أميركية خلال اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك سبتمبر الماضي، قالت إن نتنياهو رفض التوقيع عليه.
وأوضح بيان مكتب نتنياهو أن كل ما جرى حتى الآن لا يتعدى “مناقشات أولية”، مشيراً إلى أن التوصل إلى تفاهمات مع دمشق يبقى ممكناً إذا استجابت الأخيرة للمطالب الإسرائيلية، خصوصاً ما يتعلق بمنطقة عازلة خالية من السلاح تمتد حتى محيط جبل الشيخ، وضمان منع أي تهديد من الحدود الشمالية.
وفي سياق متصل، كشف موقع “واللا” العبري عن توتر داخل الحكومة الإسرائيلية حيال المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك. ونقل عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن نتنياهو بات يرى في باراك “جهة معادية” في بعض الملفات، متهماً إياه بالتأثر الواضح بمواقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
ووفق التقرير، تتخوف تل أبيب من أن تمنح المقاربة الأميركية الجديدة أنقرة نفوذاً أكبر في رسم مستقبل الشمال السوري، ما تعتبره إسرائيل تهديداً لاستراتيجيتها في المنطقة، وتقويضاً لحرية تحركها داخل سوريا، في مقابل تعزيز نفوذ تركيا وإيران. وقد أدى ذلك إلى رفع مستوى الاعتراض الإسرائيلي في الاتصالات مع واشنطن.



