
عام من الانهيار: كيف تحولت سوريا بعد سقوط الأسد إلى دولة ممزّقة بالصراعات الطائفية والفوضى؟
عام من الانهيار: كيف تحولت سوريا بعد سقوط الأسد إلى دولة ممزّقة بالصراعات الطائفية والفوضى؟
قال فيصل مصلح في تغريدة إن سوريا شهدت خلال عام واحد تغييرات عميقة دفعت بالبلاد نحو انهيار شامل على المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية. وبحسب وصفه، تحولت الدولة من نموذج “المكوّن السوري العام” إلى كيان يقوم على مكوّن طائفي محدد، مع اعتماد واضح على الشريعة الإسلامية والنهج السلفي، ما اعتبره تحوّلاً نحو “دولة إسلامية”.
وأوضح مصلح أن العام الأخير شهد أعمال قتل بحق طائفتي العلويين والدروز، إلى جانب تهجير المسيحيين والشيعة، وسط تصاعد عمليات الخطف والاعتقال والاغتصاب، ونهب ممتلكات الأقليات. كما أشار إلى طرد عدد كبير من الموظفين من القطاع العام وقطع الرواتب عن عشرات آلاف الأسر.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد أن البلاد تعيش انهيارًا كاملًا وتعتمد على المساعدات الخارجية، بينما يتم دفع رواتب موظفي الدولة بتمويل مباشر من قطر. ومع ازدياد التدهور، أصبح معظم المجتمع تحت خط الفقر.
وتحدث أيضًا عن تدمير كامل للترسانة العسكرية البرية والجوية والبحرية، والتي كانت تُقدَّر قيمتها بأكثر من 100 مليار دولار، إضافة إلى خسارة الدولة السيطرة على مساحات جغرافية واسعة تُقدّر بنصف مساحة سوريا في الشرق والساحل والجنوب، فضلًا عن مناطق كبيرة في الشمال.
وختم مصلح بالقول إن من يحتفل اليوم ليس “سوريا الدولة”، بل “سوريا العشائر”، في إشارة إلى تفكك المؤسسات وغياب سلطة الدولة المركزية.


