
معركة مفتوحة بين “نيويورك تايمز” والبنتاغون: صراع على حرية الصحافة في أميركا
معركة مفتوحة بين “نيويورك تايمز” والبنتاغون: صراع على حرية الصحافة في أميركا
رفعت صحيفة “نيويورك تايمز” دعوى قضائية ضد وزارة الدفاع الأميركية، متهمة البنتاغون بانتهاك حقوقها في حرية التعبير بعد فرضها قواعد جديدة تحدّ من قدرة الصحافيين على الوصول إلى المعلومات. وأوضحت الصحيفة في بيان نقلته وكالة “الأناضول” أن هذه القيود تتعارض مع الدستور الأميركي وتمثل تراجعًا خطيرًا في حق الصحافة بالرقابة والمساءلة.
وأشار محامو “نيويورك تايمز” في مذكرة الاعتراض إلى أن اللائحة الجديدة تُجبر الصحافيين الراغبين في إعداد تقارير عن أنشطة الوزارة على التوقيع على تعهدات تُقيّد عملهم وتقلّص وصولهم إلى المصادر. واعتبروا أن الهدف من هذه التدابير هو “إغلاق أبواب البنتاغون” أمام أي تحقيقات صحافية قد تُحرج وزارة الدفاع.
وأكدت الصحيفة أنها ستواصل الدفاع عن حرية الصحافة كما فعلت على مدى سنوات في مواجهة أي إجراءات تهدد دورها الرقابي، لافتة إلى أن هذه المعركة تأتي امتدادًا لصراع طويل مع الإدارات التي حاولت الحد من الشفافية.
وتأتي هذه الدعوى في سياق سلسلة من الإجراءات التي أثارت جدلًا حول علاقة الإدارة الأميركية بالمؤسسات الإعلامية، إذ سبق للبيت الأبيض أن منع مراسل “أسوشييتد برس” من حضور مؤتمر للرئيس دونالد ترامب بعد رفضه استخدام تعبير “الخليج الأميركي”. كما ألزم البنتاغون عددًا من وسائل الإعلام، بينها “إن بي سي نيوز” و”نيويورك تايمز” و”إن بي آر” و”بوليتيكو”، بإخلاء مكاتبها داخل المبنى العسكري ضمن برنامج التدوير الإداري الذي بدأ تطبيقه في شباط/فبراير الماضي.
ودافع المتحدث باسم البنتاغون، جون أليوت، عن هذه الإجراءات، معتبرًا أنها تهدف إلى إتاحة الفرصة لمؤسسات إعلامية أخرى للاستفادة من العمل داخل المكاتب الميدانية. وسبق للبنتاغون أيضًا أن طلب في تشرين الأول/أكتوبر من المراسلين المعتمدين توقيع لوائح جديدة تحدّ بشكل كبير من قدرتهم على إعداد تقارير موسعة حول أنشطته.



