
نداء أممي عاجل: أوقفوا إعدام غولي كوهكان… ضحية عنف أسري تتحوّل إلى متهمة على يد القضاء الإيراني
نداء أممي عاجل: أوقفوا إعدام غولي كوهكان… ضحية عنف أسري تتحوّل إلى متهمة على يد القضاء الإيراني
أطلق خبراء حقوقيون في الأمم المتحدة تحذيراً شديد اللهجة مطالبين السلطات الإيرانية بوقف الإعدام الوشيك للشابة غولي كوهكان، البالغة 25 عاماً، التي تواجه حكم الموت بعد إدانتها بقتل زوجها الذي زُوّجت له وهي في الثانية عشرة وتعرّضت على يديه لعنف متواصل على مدى سنوات. ويؤكد الخبراء أن الحكم الصادر بحقها لا يستند إلى معايير العدالة، بل يعكس واقعاً قضائياً يميّز بوضوح ضد النساء، خصوصاً ضحايا زواج القاصرات والعنف الأسري.
وأشار الخبراء الثمانية، وهم مستقلون لكن مكلّفون من مجلس حقوق الإنسان، إلى أن السلطات الإيرانية حدّدت الشهر الجاري موعداً لتنفيذ الإعدام. وتُعدّ كوهكان، وهي من الأقلية البلوشية ومن دون أوراق ثبوتية، نموذجاً صارخاً للنساء اللواتي يُقدَّمن إلى القضاء من دون حماية قانونية، إذ لا تجيد القراءة والكتابة ولم تحظ بتمثيل قانوني خلال محاكمتها، كما يبدو أنها أُجبرت على الاعتراف بمسؤوليتها الكاملة عن مقتل زوجها.
ويستند الخبراء إلى بيانات تفيد بأن نحو نصف النساء اللواتي أعدمن في إيران بين عامي 2010 و2024 — وعددهن 241 امرأة — كن متهمات بقتل الأزواج أو الشركاء، وغالباً ما كن ضحايا لعنف منزلي أو زواج قسري أو حاولن الدفاع عن أنفسهن. وتعدّ إيران ثاني أكثر دولة في العالم تنفذ أحكام الإعدام بعد الصين، بحسب منظمات حقوقية بينها “العفو الدولية”.
وبحسب إفادات الخبراء، أُجبرت كوهكان على الزواج من ابن عمها وهي طفلة، وأنجبت طفلها الأول في الثالثة عشرة داخل المنزل من دون رعاية طبية، وظلّت لسنوات تتعرض للضرب والإساءة النفسية أثناء عملها في الزراعة. وفي أيار/مايو 2018، حين كانت في الثامنة عشرة، تعرّضت للضرب مجدداً مع طفلها البالغ خمس سنوات، ما أدى إلى شجار حاد انتهى بمقتل الزوج بعد اتصالها بأحد أقاربها طلباً للمساعدة.
ويشدّد الخبراء على أن إعدام كوهكان سيكون “ظلماً بالغاً”، مؤكدين أن الدولة لا يمكنها أن تعاقب امرأة تحملت عنفاً منهجياً دفاعاً عن نفسها وعن طفلها. وعلى الرغم من تقديم عائلة الضحية خيار التنازل مقابل “دية”، فإن المبلغ المطلوب البالغ نحو 90 ألف دولار يفوق قدرة كوهكان تماماً، ويُعدّ أعلى بكثير من المعدلات المعمول بها.



