اقليمي

تهديدات إسرائيلية جديدة: مراجعة اتفاق الحدود وتقييم قاتم لقدرات حزب الله

تهديدات إسرائيلية جديدة: مراجعة اتفاق الحدود وتقييم قاتم لقدرات حزب الله

 

واصل وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس لهجة التهديد تجاه لبنان، مؤكداً أنّ أي امتناع من حزب الله عن تسليم سلاحه سيقود إلى “عمل قوي” جديد داخل لبنان. وقال كاتس إن واشنطن أبلغت الحزب بضرورة التخلي عن سلاحه قبل نهاية العام، معتبراً أنّ ذلك غير مرجّح، وأضاف: “لا أعتقد أن حزب الله سيتخلى عن سلاحه طوعاً”.

 

وأشار الوزير الإسرائيلي إلى أن تل أبيب تعتزم إعادة النظر في اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان، لافتاً إلى وجود “ثغرات وقضايا إشكالية” في الاتفاق تستدعي المراجعة.

 

وفي سياق متصل، علمت “المدن” أن لجنة مراقبة الأعمال العدائية (الميكانزيم) ستعقد اجتماعها في الأسبوع الأول من الشهر المقبل، برئاسة الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس، التي ستزور لبنان عقب زيارة البابا.

 

ميدانياً، تستمر الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، حيث أفيد عن تنفيذ الجيش الإسرائيلي أعمال تجريف داخل الأراضي اللبنانية قرب موقع الدواوير المستحدث عند أطراف بلدة حولا.

 

وفي موازاة ذلك، عرض تقرير موسع نشرته “معاريف أونلاين” للكاتب يعقوب لافين، الباحث في مركز “ألما” المتخصص بمتابعة نشاط حزب الله، تقييماً وصفه بـ”القاسي” لواقع لبنان بعد عام على عملية “سهام الشمال”. واعتبر لافين أنّ الدولة اللبنانية باتت تعمل “كقشرة فارغة”، فيما يعزز حزب الله حضوره كسلطة بديلة مستفيدة من الانهيار السياسي والاقتصادي، مشيراً إلى الفوارق الكبيرة بين قدراته وقدرات الجيش اللبناني.

 

وبحسب التقرير، يقدّم حزب الله في جنوب لبنان خدمات مدنية كاملة، بينما يكشف فارق الرواتب عمق الهوة بين الجانبين: راتب عنصر في الحزب يبلغ نحو 2,200 دولار شهرياً، مقابل 275 دولاراً فقط للجندي اللبناني. وعلى المستوى العسكري، قدّر “ألما” أنّ الحزب ما زال يمتلك ما بين 15 و20 ألف صاروخ وقذيفة من أصل مخزون كان نحو 75 ألف صاروخ قبل عملية “سهام الشمال”. كما نقل الحزب جزءاً من بنيته اللوجستية إلى البقاع، مستفيداً من التصنيع المحلي والأنفاق لتأمين خطوط إمداده.

 

في المقابل، يعاني الجيش اللبناني نقصاً كبيراً في التسليح الحديث ووسائل الاستطلاع والطائرات المسيّرة، ما يجعله، بحسب التقرير، غير قادر على مواجهة حزب الله. ويخلص لافين إلى أنّ الاعتماد الدولي على الجيش لنزع سلاح الحزب هو “وهم دبلوماسي خطير”، مؤكداً أنّ الحزب يتفوّق اقتصادياً وعسكرياً على الدولة اللبنانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce