مقالات

صراع داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية: كاتس متهم بتسييس الجيش وتهديد الجاهزية الأمنية

صراع داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية: كاتس متهم بتسييس الجيش وتهديد الجاهزية الأمنية

تتصاعد حدة التوتر داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية وسط انتقادات قاسية تطال وزير الأمن يسرائيل كاتس، إذ يتهمه ضباط كبار بالسعي إلى تسييس الجيش وتحويله إلى أداة انتخابية تخدم موقعه داخل حزب “الليكود”، في مرحلة تعتبر من أكثر الفترات الأمنية حساسية في تاريخ إسرائيل، مع تعدد التهديدات القادمة من إيران وحزب الله و”حماس” والحوثيين والجبهة السورية.

 

وبحسب صحيفة “معاريف”، أعرب عدد من الضباط الرفيعي المستوى عن غضبهم مما وصفوه بـ”سلوك مرتبك وغير مسؤول” من كاتس. وتقول المصادر إن الوزير تجاوز “الخط الأحمر” حين أوعز إلى مراقب وزارة الدفاع بفحص قرارات رئيس الأركان أيال زامير المتعلقة بمحاكمة 13 جنرالاً وضابطاً اعتُبروا مسؤولين عن إخفاقات 7 تشرين الأول/أكتوبر، في خطوة وصفها ضباط الجيش بأنها محاولة واضحة لتسييس المؤسسة العسكرية.

 

وترى مصادر عسكرية أن كاتس يتصرف وفق تصور سياسي مشابه لما فعله وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير مع الشرطة، معتقداً أن السيطرة على الجيش قد تمنحه نفوذاً سياسياً أكبر، بينما تشير المؤسسة العسكرية إلى أن هذا النهج يمثل خطراً مباشراً على الأمن القومي.

 

وفي ظل هذا التجاذب، نفّذ رئيس الأركان تدريباً مفاجئاً في الجبهة الشمالية تحت عنوان “السوريون على الأسوار”، المستوحى من تجربة حرب 1973، بهدف رفع الجاهزية لاحتمال اندلاع مواجهة واسعة، خاصة بعد اغتيال رئيس أركان حزب الله في عملية معقدة اعتُبرت جزءاً من استعدادات إسرائيل لجولة قتال أوسع مع الحزب، في وقت تشهد المنطقة إعادة تموضع إيرانية واضحة.

 

وبحسب “معاريف”، تتزامن هذه الاضطرابات الداخلية مع تقديرات إسرائيلية بأن إيران قد تلجأ إلى هجمات عبر جبهات متعددة، من بينها حزب الله والحوثيون، في وقت تبدو فيه إسرائيل منشغلة بصراعات داخلية وتدخلات سياسية في عمل الجيش، إضافة إلى تجميد التعيينات القيادية بقرار من كاتس.

 

وقد أدى تجميد التعيينات لمدة شهر إلى تعطيل نقل المسؤوليات في مناصب حيوية، أبرزها قيادة سلاح الجو وسلاح البحرية، في وقت يحتاج فيه الضباط الجدد إلى بدء الإعداد للمهام العملياتية وإعادة بناء القوة، بحسب ما تنقل الصحيفة عن جهات في المؤسسة العسكرية، التي شددت على أن “لا وقت للعب” بينما الجبهات مشتعلة.

 

وتواصل لجنة التحقيق العسكرية، برئاسة اللواء سامي ترجمان، عملها منذ سبعة أشهر في دراسة إخفاقات 7 تشرين الأول/أكتوبر. ورغم عرض النتائج على كاتس قبل شهر، تقول الصحيفة إنه لم يمض وقت طويل حتى أوقف الوزير الإجراءات المتعلقة بمحاسبة الضباط وشن حملة سياسية ضد القيادة العسكرية.

 

وتنقل “معاريف” صورة مقلقة لدولة تقف على حافة حرب متعددة الجبهات، بينما يعطل وزير الأمن عمل المؤسسة العسكرية في لحظة فاصلة. وتقول مصادر رفيعة إن الوزير “عديم المسؤولية… ويعرّض أمن إسرائيل للخطر”، في وقت تتسارع فيه استعدادات إيران وحلفائها لاحتمالات هجوم واسع وربما استباقي.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce