مقالات

إسرائيل تحاكي سياسة الضفة الغربية في لبنان: اقتحامات واغتيالات يومية

إسرائيل تحاكي سياسة الضفة الغربية في لبنان: اقتحامات واغتيالات يومية

بعد اغتيال القائد العسكري لحزب الله هيثم علي الطبطبائي بغارة جوية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت الأحد، تؤكد إسرائيل عزمها على تصعيد العمليات العسكرية في جنوب لبنان. وأعلنت تل أبيب رفع حالة الاستنفار في دفاعاتها الجوية على طول الحدود الشمالية مع لبنان، وأجرت تدريبات مفاجئة بالنيران الحية في مزارع شبعا المحتلة.

 

وأشارت القيادات الإسرائيلية إلى أن الإدارة الأميركية لن تعارض هذه التصرفات، معتبرة أن حزب الله لن يتخلى عن سلاحه بالوسائل الدبلوماسية، وأن إسرائيل ستتولى مهمة الحد من قوته بالقوة المباشرة وليس عبر الاغتيالات فقط. وصرح الجيش الإسرائيلي بأنه يتصرف في لبنان كما في الضفة الغربية، منفذًا 1200 عملية اقتحام بري و175 عملية اغتيال لقادة في حزب الله منذ اتفاق وقف النار في نوفمبر 2024، مع غارات جوية شملت الجنوب اللبناني والبقاع والهرمل.

 

وذكر المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، أن اغتيال الطبطبائي جزء من تصعيد مدروس، بعد أن أدركت إسرائيل أن الجيش اللبناني لن يواجه حزب الله، وأن الأخير يعزز قدراته وينشر عناصره شمال وجنوب نهر الليطاني. ورأى هرئيل أن قرار الاغتيال يعكس استعداد إسرائيل لمواجهة تبعات قتالية، رغم تقلص المخزون الصاروخي لحزب الله وغياب قياداته العسكرية البارزة.

 

وأوضح المختص بالشؤون الاستراتيجية، رون بن يشاي، أن اغتيال الطبطبائي جزء من خطة منهجية لإضعاف البنية العسكرية لحزب الله، مؤكداً أن واشنطن منحت الضوء الأخضر لهذا الإجراء، ضمن محاولة دفع لبنان نحو مفاوضات سياسية مباشرة مع إسرائيل لتعزيز الاستقرار على الحدود الشمالية.

 

ويرى المحللون أن التصعيد يخدم أيضًا أهداف نتنياهو الداخلية، من تعزيز الخطاب الأمني قبل الانتخابات وتأجيل محاكمته، بينما يضع الجيش الإسرائيلي سيناريوهات عدة لرد حزب الله، تشمل إطلاق قذائف صاروخية أو محاولات تسلل، أو عدم الرد إطلاقًا. وفي الوقت ذاته، تستمر الغارات الإسرائيلية على لبنان لمنع حزب الله من إعادة ترميم قوته العسكرية والشعبية، مع تقديم تقارير مفصلة للأميركيين عن كل عملية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce