مقالات

تجميد التعيينات يفاقم أزمة الجيش الإسرائيلي بعد خلاف كاتس وزامير

تجميد التعيينات يفاقم أزمة الجيش الإسرائيلي بعد خلاف كاتس وزامير

 

تصاعدت حدة التوتر بين وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير بعد إعادة فتح ملف التحقيقات المتعلقة بإخفاقات السابع من أكتوبر 2023، في خطوة اعتبرها كبار ضباط الجيش بمثابة “إعلان حرب” على المؤسسة العسكرية.

 

أعلن كاتس تكليف العميد احتياط يائير فولينسكي بمراجعة استنتاجات لجنة تورجمان، التي قضت ستة أشهر في دراسة تفاصيل التحقيقات العسكرية. وسيؤدي هذا الإجراء إلى تجميد تعيينات كبار الضباط في الجيش، وسط مخاوف من شلل في سلسلة القيادة وتعميق حالة عدم اليقين داخل المؤسسة العسكرية، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية في غزة والتوترات على الجبهات الأخرى.

 

ويرى ضباط في الجيش أن إعادة فحص تقرير تورجمان قد تكون غير موضوعية، إذ لا يمتلك فولينسكي الأدوات الكافية للتعامل مع الكم الهائل من المواد، بينما تهدف خطوة كاتس بحسبهم إلى تحويل المسؤولية إلى الجيش وتجنب مساءلة الحكومة والكابينت.

 

وجاء التصعيد عقب إقالات نفذها زامير بحق عدد من كبار قادة الجيش، بمن فيهم ضباط في شعبة الاستخبارات العسكرية وشعبة العمليات والمنطقة الجنوبية، استناداً إلى تقرير تورجمان. ما أثار استياءً واسعاً لدى الضباط بعد أن علم كاتس بهذه القرارات عبر وسائل الإعلام، ما فاقم الخلاف بين الطرفين.

 

وأشار كاتس إلى أن فولينسكي سيبحث الحاجة لتحقيقات إضافية في مجالات لم تشملها لجنة تورجمان، بما في ذلك وثائق تحذيرية من سيناريو هجوم واسع من غزة والتحقيقات غير المكتملة في شعبة الاستخبارات، إلى جانب تقييم سلوك منسق أعمال الحكومة والعناصر التي تضمنت تضليلاً لشعبة “أمان”.

 

ويؤكد ضباط الجيش أن خطوة كاتس تعكس “حسابات سياسية رخيصة”، وأن أمن الدولة يأتي في آخر الأولويات، حيث تسعى وزارة الأمن إلى الطعن في مصداقية تقرير لجنة تورجمان واستنتاجات زامير، مع إعادة التشكيك في التعيينات الجديدة التي يقترحها رئيس الأركان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce