منوعات

ظواهر رقمية تتحول إلى واقع: الزوجة التقليدية وابن الماما على منصات التواصل

ظواهر رقمية تتحول إلى واقع: الزوجة التقليدية وابن الماما على منصات التواصل

أصبحت منصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها «تيك توك»، مصدرًا لظهور صيحات جديدة أثرت على السلوكيات الاجتماعية، بعضها مؤقت وبعضها استقر وأصبح جزءًا من الحياة اليومية. من بين أبرز هذه الظواهر، ما يُعرف بـ«Trad Wife» أو الزوجة التقليدية، التي تمجّد دورها المنزلي والاعتناء بالأسرة والزوج، مع الحفاظ على مظهر أنيق وابتسامة دائمة.

 

تتضمن حياة الزوجة التقليدية إعداد الطعام، العناية بالأطفال، ترتيب المنزل، وتلبية طلبات الزوج، كما توثق يومياتها على منصات التواصل لتقديم نموذج «الزوجة الصالحة». من بين أبرز مؤثرات هذا التوجه، نارا سميث (24 عامًا) التي تمتلك أكثر من 12 مليون متابع، وهانا نيلمان (35 عامًا) أو «باليرينا فارم» مع 11 مليون متابع وثمانية أطفال، اللواتي يعرضن نمط الحياة التقليدي عبر الفيديوهات اليومية والطهي والأنشطة العائلية، وتحويل ذلك أحيانًا إلى مشاريع تجارية.

UNITED STATES – CIRCA 1950s: Apron housewife vacuuming den.

ومع انتشار جائحة «كورونا» عام 2020، شهدت هذه الظاهرة صعودًا ملحوظًا، إذ أعادت النقاش حول دور النساء في المنزل مقارنة بمطالب الحرية المهنية والاستقلالية المالية، معتبرة الرجل المعيل الرئيسي والأسرة محور النشاط اليومي. هذا النمط يعيد إلى الأذهان صورة المرأة في خمسينيات القرن الماضي، حيث كانت ربات المنازل يربطن المئزر ويعتنين بترتيب المنزل والطعام.

 

في المقابل، برزت مؤخرًا ظاهرة «الابن التقليدي» أو «Mama’s Boy»، وهي موجة جديدة منذ مطلع 2025 على «تيك توك»، حيث يعيش رجال تجاوزوا الـ30 مع والديهم أو عادوا للبيت بعد مغادرتهم. أظهرت دراسة جامعة مسيسيبي أن عدد البالغين المقيمين مع أهاليهم ارتفع بحوالي 1.5 مليون خلال العقد الماضي في الولايات المتحدة، مع أسباب اقتصادية مرتبطة بارتفاع الإيجارات والأسعار.

 

ومن الأمثلة على هذه الظاهرة لوك باركهورست (34 عامًا) الذي يعيش مع والدته ويشارك متابعيه يومياته بين الرياضة، الأعمال المنزلية، والاعتناء بالعائلة، بينما يقدّم شافير نوراني نموذجًا مختلفًا كابن ملياردير يختار البقاء مع عائلته رغم امتلاكه القدرة على الاستقلال المالي. وتشير أبحاث «بيو» إلى أن عدد الذكور الذين يختارون البقاء مع الأهل يفوق الإناث، ويعود ذلك جزئيًا إلى ارتفاع نسب البطالة بين الشباب.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce