
لبنان وسوريا تتفقان على حل الملفات القضائية والأمنية خلال زيارة متري
لبنان وسوريا تتفقان على حل الملفات القضائية والأمنية خلال زيارة متري
سلكت العلاقات اللبنانية-السورية مسارًا إيجابيًا خلال زيارة نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري إلى دمشق، حيث ركّزت الاجتماعات الرسمية على معالجة الملفات الأمنية والقضائية العالقة بين البلدين، بما يعزز التنسيق المؤسسي ويضمن الأمن المشترك.
وتأتي زيارة متري ضمن مسعى لبنان لتطويق الملفات الشائكة وطيّ صفحات الماضي، وناقش خلالها أبرز الملفات مع الرئيس السوري أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، ووزير العدل مظهر الويس، في مقدمتها قضية الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية.
وأبدت دمشق رغبة واضحة في تطوير العلاقات مع بيروت والاستفادة من الانطلاقة الجديدة لسوريا، مؤكدة ضرورة تجاوز العقبات وحل الملفات العالقة بسرعة، بما في ذلك ترسيم الحدود واستكمال أعمال اللجان التقنية والقضائية. وتم الاتفاق على زيارة وفد قضائي لبناني لسوريا في أوائل كانون الأول للبحث في ملفات الموقوفين، والتي شملت تقسيمهم إلى فئات بحسب الانتماءات والجرائم، والعمل على إيجاد حلول قانونية لإطلاق سراح من استوفوا شروط الإخلاء.
كما جرى التطرق إلى دور المبادرة الفرنسية التي تقترح تسهيلات قانونية لترحيل المساجين إلى بلادهم، وتقديم دعم لترسيم الحدود بناء على خرائط تاريخية، مع التأكيد على عدم الحاجة لأي وساطة خارجية بين لبنان وسوريا.
وشملت الزيارة أيضًا بحث ملفات الحدود والأمن ومنع تهريب الأسلحة والمخدرات، إضافة إلى تطوير معابر الدخول والخروج بين البلدين. فيما شددت دمشق على منع تحركات فلول النظام السوري السابق التي قد تهدد الأمن والاستقرار، حيث كشفت التحقيقات أن معظم كبار رموز النظام المخلوع غادروا لبنان، بينما تبقى بعض الشخصيات الضباطية من الدرجة الثانية، دون أي طلب رسمي لتوقيفهم.



