أخبار محلية

برّي يشدد على وحدة الموقف اللبناني: لا تفاوض سياسي ولا خوف من الفتنة

برّي يشدد على وحدة الموقف اللبناني: لا تفاوض سياسي ولا خوف من الفتنة

أكد رئيس مجلس النواب نبيه برّي أن وحدة اللبنانيين تشكل الأساس في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، معتبرًا أن “مقتلنا في تفرقنا”. وقال خلال استقباله مجلس نقابة محرري الصحافة اللبنانية برئاسة النقيب جوزيف القصيفي إن “غياب الخطاب الموحد أمام الأميركيين يضعف موقع لبنان”، مشيراً إلى أن “كل طرف يتحدث وفق مصلحته الخاصة”.

 

وأوضح برّي أن أي تفاوض سياسي غير وارد ما لم يرفض لبنان إدخال مدنيين في مسار المحادثات عبر ما يُعرف بالميكانزيم، لافتًا إلى أن المقاومة لم تُطلق رصاصة واحدة منذ 11 شهرًا، بشهادة الأمم المتحدة واليونيفيل. وأضاف أن الجيش اللبناني نشر أكثر من 9000 عنصر في جنوب الليطاني تنفيذًا لالتزامات لبنان، “في وقت لم تلتزم إسرائيل بأي بند من الاتفاق”.

 

وجدد برّي دعوته إلى توحيد الموقف الداخلي، معتبرًا أن ذلك يشكل ضمانة للبنان في مواجهة التحديات. وحول احتمال شنّ إسرائيل عدوانًا جديدًا، قال: “لا أحد يستطيع التنبؤ بنواياها، والمطلوب هو وحدة اللبنانيين فقط”.

 

وفي ما يتعلق بقانون الانتخابات، كشف برّي أنه لم يتسلّم مشروع الحكومة بعد، منتقدًا “الحملة المنظمة” التي تستهدفه والمجلس النيابي، ومشيرًا إلى أن قانون الانتخابات لا يُعدّل إلا بالتوافق لأنه مذكور أربع مرات في الدستور. وقال: “هناك جهات معروفة تشنّ غزوة عليّ شخصيًا، ولن أردّ عليها”. وأكد أن الانتخابات النيابية ستجري في موعدها من دون تأجيل أو تمديد، كاشفًا أن بعض الأطراف تعمل منذ سنوات على التحريض ضده في الولايات المتحدة لفرض عقوبات عليه.

 

وتناول برّي الانفتاح السعودي والعربي تجاه لبنان، مشددًا على أن “لبنان بلد كل العرب” وعلاقاته مع السعودية لم تنقطع يومًا. أما بشأن ما يُحكى عن إعادة حزب الله بناء تنظيمه، فرأى أن ذلك “أمر طبيعي لأي حزب بعد العدوان الإسرائيلي”، نافيًا صحة الاتهامات المتعلقة بتهريب السلاح. وبخصوص أموال المودعين، شدد على أن الودائع “مقدسة” ولا يمكن إقرار أي قانون ينتقص منها، موضحًا أن قانون الفجوة المالية لم تستكمله الحكومة كما كان مقررًا.

 

ووصف برّي الأزمة الحالية بأنها الأخطر في تاريخ لبنان، معتبرًا أن الخلاص لا يمر إلا عبر الوحدة الوطنية، رافضًا منطق إقصاء أي مكون سياسي أو روحي.

 

من جهته، أوضح النقيب جوزيف القصيفي بعد اللقاء أن برّي فضّل ألا يكون كتاب حزب الله موجّهًا إلى الرؤساء الثلاثة. وفي سياق متصل، أفيد بأن برّي سيلتقي السفير الأميركي الجديد ميشال عيسى يوم الاثنين.

 

في المقابل، انتقد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط عبر منصة “أكس” الوفود السيادية التي تزور واشنطن، معتبرًا أن مهمتها التحريض والتشكيك بدل التركيز على زيادة معاشات الأجهزة الأمنية ومعالجة ملفات السجون المكتظة.

 

وفي ملف الانتخابات، أكد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل خلال مقابلة من كندا أن كتلته كانت الوحيدة التي صوّتت ضد قانون الانتخاب الحالي. ودعا المغتربين للتصويت وفق البرامج والمحاسبة، معتبرًا أن حزب الله أمام خيارين: إما تسليم سلاحه للدولة والانخراط في العملية السياسية، أو جرّ البلاد نحو مواجهة جديدة. ورأى أن استعادة الدولة سلطتها الكاملة على الأراضي اللبنانية كفيلة بمنع تكرار سيناريو غزة في لبنان، مشددًا على أهمية المفاوضات لحماية البلد من الحرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce