أخبار دولية

من هي ياسمين نعمو؟ حقيقة تأثيرها على رفع عقوبات “قيصر” عن سوريا

من هي ياسمين نعمو؟ حقيقة تأثيرها على رفع عقوبات “قيصر” عن سوريا

انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي صور للسيدة ياسمين نعمو تقف إلى جانب النائب الجمهوري براين ماست، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، مرفقة بتصريحات وصفتها بأنها “المرأة التي أقنعت ماست بتغيير موقفه من عقوبات قيصر”. وسرعان ما تحولت هذه الصورة إلى قصة بطولية تروّج لفكرة أن لقاءً بروتوكولياً كان كافيًا لتغيير السياسة الأميركية تجاه سوريا.

 

لكن التحقق من الوقائع يظهر أن هذه الرواية أقرب إلى بروباغندا ناعمة، بعيدًا عن حقيقة صناعة القرار في واشنطن. ماست لا يزال من أبرز المعارضين للإلغاء الكامل لقانون قيصر، ولا توجد أي وثائق رسمية أو تصريحات من مكتبه تشير إلى تحول جذري في موقفه نتيجة لقاء بعينه.

 

المعلومات المتاحة عن ياسمين نعمو تشير إلى أنها خريجة كلية الصيدلة في الجامعة العربية الدولية في سوريا عام 2017-2018، وانتقلت لاحقًا إلى الولايات المتحدة، حيث بدأت نشاطها ضمن “التحالف السوري الأميركي للسلام والازدهار” (SAAPP)، وهي منظمة غير ربحية تعمل كجسر بين سوريا وواشنطن تحت شعارات السلام والازدهار والشراكة الاقتصادية.

 

تشارك نعمو وزوجها طارق نعمو في ترتيب لقاءات مع أعضاء الكونغرس ومسؤولين أميركيين لدعم مسار الضغط على رفع أو تعليق عقوبات قيصر وفتح المجال للاستثمار في سوريا، ما يضعها ضمن شبكة لوبي محددة، لكنه لا يرقى إلى الدور الشخصي الحاسم الذي يُسوّق له على وسائل التواصل الاجتماعي.

 

قانون “قيصر” مشروع تشريعي معقد لا يُلغى بلحظة أو لقاء واحد، بل من خلال مسار تراكمي يشمل جهود البيت الأبيض ووزارة الخارجية والخزانة، ودعم قطاعات من مجتمع الأعمال الأميركي وشركاء إقليميين، إلى جانب مفاوضات مباشرة مع الحكومة السورية حول الأمن ومكافحة الإرهاب وحدود العلاقة مع إيران وإسرائيل، وحملة علاقات عامة من لوبيات متعددة داخل واشنطن.

 

يظهر من هذا السياق أن دور ياسمين نعمو حقيقي ضمن شبكة لوبي تضغط باتجاه مسار محدد، لكنه جزء من عمل جماعي أوسع. تحويل حضورها إلى “بطلة” قادرة على قلب سياسة الولايات المتحدة يُعد تبسيطًا مخلًا للحقيقة ويغذي سردية بروباغاندية لا تتوافق مع الواقع السياسي والتشريعي.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce