
“استياء البنك الدولي يهدد تمويل لبنان وقرض إعادة الإعمار معلق”
“استياء البنك الدولي يهدد تمويل لبنان وقرض إعادة الإعمار معلق”
أفادت مصادر دبلوماسية غربية ” أن إدارة البنك الدولي في واشنطن بدأت تعرب عن استياء واضح من أداء مجلس النواب اللبناني، بعد أن عُلّق مشروع قانون قرض إعادة الإعمار داخل التجاذبات السياسية. وأكدت المصادر ما سبق أن أشار إليه وزير المالية ياسين جابر حول احتمال إلغاء القرض إذا لم يقرّ البرلمان مشروع القانون خلال الأسابيع المقبلة.
وكانت وزارة المالية قد خاضت مفاوضات طويلة مع البنك الدولي طوال الأشهر الماضية، انتهت بالحصول على موافقة أولية على قرض بقيمة 250 مليون دولار. ورغم إقرار الحكومة مشروع القرض وإحالته إلى المجلس النيابي، لم يُبتّ فيه حتى الآن بسبب تعذّر تأمين النصاب لجلسة الهيئة العامة، وسط الخلاف القائم حول تعديل قانون المغتربين.
ووفق المعلومات، أبلغ البنك الدولي وزارة المالية أنه سيتريث في متابعة المشاريع الأخرى المرتبطة بلبنان، تفادياً لتكرار تجربة قرض إعادة الإعمار. ويشمل ذلك قرضاً إضافياً بقيمة 257 مليون دولار مخصصاً لتحسين خدمات المياه في بيروت وجبل لبنان، والذي لا يزال بدوره معلّقاً بانتظار إقراره في البرلمان.
وتشير مصادر متابعة إلى أن البنك الدولي خاض تجارب سابقة غير مشجعة مع الدولة اللبنانية، إذ أُهدرت سنوات على مشاريع لم تُنفَّذ بسبب النزاعات السياسية أو تبدّل أولويات الحكومات. وتخشى جهات دبلوماسية اليوم من أن يؤدي الوضع الحالي إلى زعزعة ثقة الإدارة العليا للبنك في أي برامج مستقبلية يجري التفاوض بشأنها.
ويُفترض أن يشكل قرض إعادة الإعمار رأس المال الأساسي لصندوق يفوق حجمه مليار دولار، على أن يساهم البنك الدولي بربع قيمته، فيما تؤمن مؤسسات دولية أخرى المساهمة المتبقية. لكن الخطر يكمن في أن يؤدي إلغاء البنك الدولي موافقته على القرض إلى تراجع هذه المؤسسات عن التزامها، ما يحرم لبنان آخر فرصة متاحة لتمويل إعادة ترميم البنى التحتية والخدمات في المناطق المتضررة من الحرب الإسرائيلية الأخيرة، في وقت يحتاج فيه السكان إلى دعم يعزز صمودهم ويمنع أي مسار لتهجيرهم.



