
الجيش الإسرائيلي يعزز جهوزية الجو والبرّ تحسبًا لتصعيد مع «حزب الله»
الجيش الإسرائيلي يعزز جهوزية الجو والبرّ تحسبًا لتصعيد مع «حزب الله»
أفادت تقارير بأن سلاح الجوّ الإسرائيلي يعمل على تقليص زمن استجابة المروحيات القتالية وإعادة تموضعها على طول الحدود الشمالية، في إطار سلسلة تغييرات وتدريبات تهدف إلى ضمان قدرة الردّ الفوري على أيّ تسلل أو اعتداء محتمل من جانب «حزب الله»، وتفادي تكرار سيناريوهات سبق أن شهدتها جبهات أخرى.
وتشمل تلك التحضيرات تطوير قدرات المروحيات وإعادة تنظيم منصّات الإسناد الجوي لتنسّق بشكل مستقل مع القوات البرّية، إلى جانب تحويل نتائج التحقيقات العسكرية إلى أوامر عمل ملزمة للوحدات، بحسب ما نقلت تقارير عن مسؤولين عسكريين. وتؤكد مصادر بأن الهدف من المناورات هو رفع جاهزية الطائرات والمروحيات لتنفيذ ضربات سريعة ونقل قوات خاصة إلى المحاور الحسّاسة في حال تدهور الأوضاع.
وتأتي هذه الخطوات في ظل تصاعد التوتّرات على الحدود الشمالية وتخوّف من اندلاع مواجهة واسعة مع «حزب الله»، ما دفع القيادة العسكرية إلى تعزيز الوجود الجوي في الشمال واعتبارها خطّ الدفاع الأول في مواجهة أيّ تصعيد. وترافق ذلك نقاشات داخل المؤسسة العسكرية والإعلامية حول تحديث أسطول المروحيات، خصوصًا مروحيّات «أباتشي»، أو حتى مضاعفة أعدادها لضمان مرونة أكبر في الاستجابة المتعددة التهديدات.
وفي ملف موازٍ، نقلت تقارير عن محاولات لـ«حزب الله» لإعادة تأهيل عناصره وبنيته العسكرية، وذكرت مصادر أن طهران حولت مبالغ كبيرة لدعم الحزب خلال العام الحالي، وهو ما أثار قلقًا إقليميًا ودوليًا حول استمرار التمويل والتسليح. وتُشير هذه المعطيات إلى صراع متواصل على مستوى النفوذ والتمويل بين الفاعلين الإقليميين، ما يعقّد مسارات الاحتواء السياسي والعسكري في لبنان والمنطقة.
على صعيد آخر، أثار نشر صورة لمعلومة على حساب ناطق الجيش الإسرائيلي انتقادات وتصاعدًا في اللهجة الإعلامية، حيث ربطت المنشورات بين مواقع مدنية في جنوب لبنان وممرات يُزعم استخدامها لنقل أسلحة. وقد لاقى نشر مثل هذه المواد تفاعلاً وتصعيدًا في وسائل التواصل، مع تحذير من تبعات أي خطاب قد يؤدّي إلى تفاقم التوتر أو تعريض المدنيين للخطر.



