خاص infintyمقابلات

الصين وأميركا وصراع النفوذ في الشرق الأوسط: أبرز ما قاله شفيق طاهر في برنامج النُخب

الصين وأميركا وصراع النفوذ في الشرق الأوسط: أبرز ما قاله شفيق طاهر في برنامج النُخب.

 

في حلقة جديدة من برنامج النُخب على منصة Infinity News، قدّمت الإعلامية وفاء فواز حوارًا موسّعًا مع المحلل السياسي شفيق طاهر حول الصراع الجيوسياسي المتصاعد بين الصين والولايات المتحدة، وانعكاساته المباشرة على الشرق الأوسط.

يشرح طاهر أنّ جذور الحروب الكبرى، منذ الحربين العالميتين الأولى والثانية، كانت دائمًا اقتصادية، وأن السيطرة على الموارد — وخصوصًا النفط — كانت المحرك الأساسي للصراعات. ويؤكد أن الولايات المتحدة نجحت لعقود في فرض معادلة الدولار، النفط والذهب التي مكّنتها من ترسيخ نفوذ عالمي واسع.

لكن التحوّل الحقيقي، بحسب طاهر، بدأ مع صعود الصين الديموغرافي والصناعي. فواشنطن التي دعمت نمو بكين في السبعينيات لخلق توازن مع الاتحاد السوفيتي، تجد نفسها اليوم أمام عملاق اقتصادي يتوسع خارج حدوده عبر مشروع الحزام والطريق، القائم على ربط آسيا بأوروبا عبر سلسلة اتفاقات واستثمارات في البنية التحتية.

وترى الولايات المتحدة في هذا المشروع تهديدًا مباشرًا لنفوذها، ما دفعها لإطلاق مشاريع بديلة مع الهند ومحاولة احتواء التمدد الصيني، خصوصًا في آسيا الوسطى، حيث لعبت إيران دورًا محوريًا في الحسابات الأميركية.

كما يشير طاهر إلى أنّ سباق المعادن النادرة أصبح اليوم جوهر الصراع، إذ تسيطر الصين على حوالي 90% من عمليات التكرير والإنتاج. وتعمل واشنطن بالمقابل على توقيع اتفاقات مع دول مثل باكستان وكازاخستان لتأمين هذه المعادن، من خلال استثمارات استراتيجية يمتد بعضها عبر مؤسسات دفاعية أميركية.

أما في الشرق الأوسط، فيرى طاهر أن دور مصر والسعودية يتنامى، وأن واشنطن تعيد صياغة علاقاتها مع أنقرة، بينما يتراجع التأثير الإسرائيلي رغم الحروب والأزمات المتلاحقة. ويتوقف عند أهمية سوريا في مسارات الغاز والنفط المستقبلية، معتبرًا أن موقعها الجغرافي يجعلها جزءًا أساسيًا من شبكة الطاقة المتجهة نحو أوروبا.

وعن لبنان، يوضح طاهر أن مستقبل البلاد مرتبط بما يملكه من ثروات طاقة في البحر، وأن أي تقدّم في ملف الغاز سيحدد موقعه في الخريطة الاقتصادية الإقليمية. كما يرى أن الولايات المتحدة تعمل على منع الفوضى في لبنان والمنطقة، وأن هناك توجّهًا لدعم الدولة اللبنانية مع تراجع قدرة القوى غير الرسمية على فرض نفوذها.

الحلقة قدّمت قراءة شاملة لمشهد عالمي متغيّر، حيث تتنافس القوى الكبرى على النفوذ الاقتصادي والعسكري، بينما تتحول المنطقة إلى ساحة محورية في صراع القرن بين الصين والولايات المتحدة.

 

للمزيد تابعونا على Youtube

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce