لبنان

فورين بوليسي تكشف: الحزب يواجه أضعف مراحله منذ عقود وواشنطن تدفع لتصنيفه منظمة إرهابية عالميًا

فورين بوليسي تكشف: الحزب يواجه أضعف مراحله منذ عقود وواشنطن تدفع لتصنيفه منظمة إرهابية عالميًا

كشفت مجلة “فورين بوليسي” الأميركية في تقرير جديد عن أن حزب الله يمرّ بمرحلة ضعف غير مسبوقة بعد الضربات الإسرائيلية الأخيرة، معتبرةً أن اللحظة الحالية تشكّل “فرصة تاريخية” أمام المجتمع الدولي لعزله عالميًا ومنع إعادة بناء قدراته العسكرية والمالية.

 

وأشار التقرير إلى أن المبعوثة الأميركية الخاصة إلى الشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، زارت بيروت الشهر الماضي للضغط على الرئيس اللبناني جوزاف عون بشأن نزع سلاح حزب الله، لكنها واجهت صعوبات كبيرة في تنفيذ ذلك، إذ ما زال الحزب يتمتع بدعم إيراني مباشر، إلى جانب شبكات مالية وتجارية واسعة تعمل عبر القارات لتأمين التمويل والمعدات.

 

وأضاف أن وزارة الخزانة الأميركية فرضت مؤخرًا عقوبات على وسطاء ينقلون الأموال من إيران إلى الحزب، فيما تسعى واشنطن ودول أوروبية إلى تضييق الخناق على نشاطاته الاقتصادية العالمية، خصوصًا في أفريقيا وأميركا الجنوبية. ولفت إلى أن الحزب يعتمد على شبكاتٍ متشعبةٍ في آسيا وأوروبا والأميركيتين، تُستخدم في غسل الأموال والاتجار بالمخدرات والتهريب لتأمين مصادر تمويل بديلة.

 

وأوضح التقرير أن إيران، رغم استمرارها في دعم الحزب، تواجه صعوبات متزايدة في إيصال المساعدات، مع تشديد الحكومة اللبنانية إجراءاتها ضد الرحلات الإيرانية وتقييد التعاملات المالية المرتبطة بالحزب. كما شدد النظام السوري قبضته على الحدود لمنع مرور الأسلحة والأموال الموجهة إلى لبنان.

 

وأشار إلى أن الحزب يواجه أزمة مالية خانقة، إذ لم يتمكن من الإيفاء بالتزاماته تجاه عائلات القتلى والجرحى أو تغطية تكاليف إعادة الإعمار في الجنوب اللبناني، ما أجبره على تأجيل الدفعات وتوزيع شيكات بلا رصيد في بعض الحالات.

 

ووفق التقرير، سعى الحزب مؤخرًا إلى شراء تقنيات ومكوّنات عسكرية متطورة عبر شركات وهمية وشبكات مشتريات سرية، لكن السلطات في بريطانيا وألمانيا وإسبانيا أحبطت محاولات للحصول على مكونات لطائرات مسيّرة انتحارية. كما كشفت وزارة العدل الأميركية حصوله على مواد كيميائية من شركة صينية لاستخدامها في تصنيع متفجرات لهجمات خارجية.

 

وأكدت المجلة أن الحل يكمن في تصنيف الحزب كمنظمة إرهابية من قبل مزيد من الدول، ما يتيح سلطات أوسع للأجهزة الأمنية لتعقب أنشطته ومنع تمويله. وبيّنت أن بلدانًا في أميركا اللاتينية شهدت تراجعًا ملحوظًا في نشاط الحزب بعد تصنيفه إرهابيًا، فيما استمر نشاطه في الدول التي لم تعتمد هذا التصنيف بعد.

 

وختم التقرير بالتأكيد على أن حزب الله يعيش “أضعف مراحله منذ عقود”، وأن دعم المجتمع الدولي للسلطات اللبنانية في فرض سيادة الدولة ونزع سلاحه سيكون حاسمًا لمنع عودة الحرب مع إسرائيل وتجدد دوامة العنف في الشرق الأوسط.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce