
بريطانيا ترفع العقوبات عن الرئيس السوري أحمد الشرع… والاتحاد الأوروبي يستعد لخطوة مماثلة
بريطانيا ترفع العقوبات عن الرئيس السوري أحمد الشرع… والاتحاد الأوروبي يستعد لخطوة مماثلة
أعلنت الحكومة البريطانية رسميًا رفع العقوبات المفروضة على الرئيس السوري أحمد الشرع، في خطوة تأتي بعد قرار لمجلس الأمن الدولي صوّتت لصالحه 14 دولة، وشمل أيضًا رفع العقوبات عن وزير الداخلية أنس خطاب.
وبعد الموقف البريطاني، أكد الاتحاد الأوروبي نيّته اتخاذ قرار مماثل قريبًا. وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، إيفا هرنسيروفا، في تصريحات متلفزة الجمعة، إن الاتحاد يعتزم شطب اسم الرئيس السوري من لائحة العقوبات في أقرب وقت ممكن.
من جانبه، رحّب الرئيس السوري بقرار مجلس الأمن، واعتبره خطوة في الاتجاه الصحيح، مشيرًا إلى أنه يمثل توافقًا دوليًا نادرًا حول قضية تتعلق بسوريا. وفي مقابلة مع صحيفة “الشرق” على هامش قمة المناخ (COP30) في البرازيل، أعرب الشرع عن أمله في فتح نقاشات جديدة بشأن مستقبل العلاقات مع الولايات المتحدة خلال زيارته المرتقبة إلى البيت الأبيض الاثنين المقبل، حيث سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال الشرع إن هذا القرار يشكل مؤشرًا إيجابيًا على إمكانية تحقيق تفاهمات أوسع في المنطقة، مضيفًا: “من غير المنطقي أن يكون رئيس دولة مصنّفًا على قوائم العقوبات بينما يقيم علاقات طبيعية مع دول كبرى”. وأكد أن سوريا نجحت في جمع توافق دولي بين قوى يصعب أن تتفق عادة، معتبرًا أن ذلك يمهد لحلول سياسية في ملفات إقليمية معقدة.
وأشار الشرع إلى أن بلاده بدأت تستعيد دورها الإقليمي والدولي تدريجيًا، وهو ما يصب – بحسب تعبيره – في مصلحة المنطقة والعالم، لافتًا إلى أن سوريا كانت تاريخيًا لاعبًا محوريًا في الشرق الأوسط، وأن من الطبيعي أن تكون لها علاقات متوازنة مع جميع الدول.
وكشف الرئيس السوري أن عددًا من الدول العربية ساهم في تسهيل رفع العقوبات عن دمشق، بينها السعودية وتركيا وقطر والإمارات، إضافة إلى دور بارز للأردن. كما شكر الدول الأوروبية، ولا سيما فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا، مشيرًا إلى أن لندن كانت السباقة في هذه الخطوة. وأشاد بالدور “الإيجابي” لكل من الولايات المتحدة وروسيا والصين في دعم القرار.
وفي ما يتعلق بالعلاقات مع واشنطن، قال الشرع إن “المرحلة المقبلة يجب أن تقوم على الأفعال لا الأقوال”، موضحًا أن النظام السابق لم يتحرك بجدية في هذا الملف. وأضاف أن موقع سوريا الجغرافي يمنحها أهمية استراتيجية، وأن من مصلحة بلاده والولايات المتحدة بناء علاقات تقوم على الاحترام والمصالح المتبادلة.
أما على صعيد العلاقات العربية، فقد أكد الشرع أن التقارب السوري–السعودي يصب في مصلحة استقرار المنطقة بأكملها، مشيرًا إلى أن “سلامة سوريا من سلامة المملكة والعكس صحيح”، ومعتبرًا أن “الاستثمار في الأمن الإقليمي هو أعظم استثمار يمكن أن تقوم به دول المنطقة”.
وختم الرئيس السوري حديثه بالقول إن “الأشهر العشرة الأخيرة شهدت بداية تاريخ جديد للمنطقة مع ولادة سوريا الجديدة”، في إشارة إلى التحولات السياسية والاقتصادية التي ترافق عودة بلاده إلى الساحة الدولية بعد سنوات من العزلة والعقوبات.



