
أميركا تُجمّد اندفاعة تل أبيب نحو لبنان وسط تصعيد متبادل مع حزب الله
أميركا تُجمّد اندفاعة تل أبيب نحو لبنان وسط تصعيد متبادل مع حزب الله
تواصل إسرائيل توجيه رسائل تصعيدية ضد حزب الله، في ظل مؤشرات على استعدادها لتنفيذ هجمات جوية وبرية متزامنة غير مسبوقة، وسط استبعاد لنجاح المسار الدبلوماسي المتعلق بترسيم الحدود البرية وتطبيق القرار 1701. وتشير تقديرات عسكرية إسرائيلية إلى أن العمليات اليومية على الجبهة لم تعد كافية، وأن الجيش يستعد لتوسيع نطاق المواجهة بعد نيل موافقة “الكابينت” والتنسيق مع الولايات المتحدة.
مصادر عسكرية إسرائيلية أوضحت أن توقيت أي عملية محتملة يرتبط بتطورات الحوار السياسي بين بيروت وواشنطن، وبما يجري على مستوى الإقليم. وتفيد المعطيات بأن حزب الله عزّز قدراته العسكرية، خصوصًا في تصنيع منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة.
في المقابل، تشهد الأوساط السياسية في تل أبيب نقاشات حول إمكان تأجيل العملية العسكرية عبر فتح قنوات حوار مباشرة أو غير مباشرة مع لبنان، في محاولة لتجنب التصعيد. ومع ذلك، تحذر دوائر أمنية إسرائيلية من “الوقوع في فخ الدولة اللبنانية”، وسط توقعات بتصعيد ميداني وشيك.
وبحسب مصادر إعلامية إسرائيلية، أعاد سلاح الجو نشر منظومات دفاعية في الشمال تحسبًا لهجمات صاروخية أو عبر المسيّرات من جبهات متعددة. ورغم استعدادات الحرب، تقر الأوساط العسكرية بأن “القضاء الكامل على حزب الله” غير ممكن من دون حرب شاملة، وهي خطوة تستبعدها القيادة الإسرائيلية في الوقت الراهن.
في سياق متصل، كشفت قناة “13” الإسرائيلية أن الإدارة الأميركية طلبت من تل أبيب التريث وعدم التحرك عسكريًا في لبنان حتى نهاية الشهر الجاري، فيما ذكرت “هيئة البث الإسرائيلية” أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدرس الدعوة إلى انتخابات مبكرة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
أما قناة “آي 24” فنقلت عن الاستخبارات العسكرية تحذيرها من “تدهور في جميع الجبهات، خصوصًا في لبنان”، مؤكدة أن حزب الله يزداد قوة وتسليحًا بوتيرة تفوق قدرة الجيش الإسرائيلي على مجاراتها، وأن أي تصعيد واسع قد يطال تل أبيب نفسها.



