
مسعد بولس: قرار مجلس الأمن اعتراف تاريخي بسيادة المغرب على الصحراء ويدعم مبادرة الحكم الذاتي
مسعد بولس: قرار مجلس الأمن اعتراف تاريخي بسيادة المغرب على الصحراء ويدعم مبادرة الحكم الذاتي
اعتبر كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، أن قرار مجلس الأمن الدولي الأخير بشأن الصحراء المغربية يشكّل “تحولًا تاريخيًا ومفصليًا” في مسار النزاع، مؤكدًا أنه يُعد اعترافًا واضحًا بسيادة المغرب ودعمًا صريحًا لخطة الحكم الذاتي التي طرحتها الرباط.
وقال بولس، في مقابلة مع قناة “سكاي نيوز عربية”، إن أهمية القرار تكمن في أنه للمرة الأولى يشير مجلس الأمن بشكل مباشر وواضح إلى مبادرة المغرب للحكم الذاتي وإلى سيادته على الصحراء، مع تأكيده في الوقت نفسه على حق الصحراويين في تقرير المصير، وحثّ جميع الأطراف على الانخراط في مفاوضات مباشرة للتوصل إلى حلّ توافقي.
وأشاد بولس بموقف العاهل المغربي الملك محمد السادس، معتبرًا كلمته “حكيمة ومتوازنة”، خصوصًا في شكرِه للرئيس الأميركي الأسبق دونالد ترامب على اعترافه بسيادة المغرب ومساهمته في تمهيد الطريق أمام هذا القرار. وأوضح أن واشنطن عملت مع كلٍّ من المغرب والجزائر للوصول إلى صيغة مقبولة للطرفين، مشيرًا إلى أن “الملك المغربي مدّ اليد إلى الجزائر والرئيس عبد المجيد تبون، وهو موقف بنّاء نأمل أن يُقابل بحكمة جزائرية تعيد إطلاق الحوار”.
وفي سياق منفصل، تناول بولس الأوضاع في السودان، داعيًا طرفي الصراع إلى التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة. وقال: “ما يجري في الفاشر مؤلم جدًا وينطوي على تجاوزات خطيرة. نحن نعمل مع الطرفين للتوصل إلى هدنة تمتد لثلاثة أشهر وتتيح إدخال المساعدات الإنسانية”.
وكان مجلس الأمن الدولي قد صوّت، يوم الجمعة، على قرارٍ تقدّمت به الولايات المتحدة لدعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية، معتبرًا إياها الحلّ الأكثر واقعية لإنهاء النزاع القائم حول الصحراء. ويُعدّ القرار خطوة دبلوماسية بارزة، إذ صاغت واشنطن نصّه بشكل يضع مقترح الرباط أساسًا للمفاوضات المقبلة، داعيًا إلى إطلاق حوار “دون شروط مسبقة” تحت رعاية الأمم المتحدة.



