أخبار دولية

زيارة رئيس المخابرات المصرية إلى إسرائيل… هل تفتح باب التهدئة أم مرحلة جديدة من التوتر

زيارة رئيس المخابرات المصرية إلى إسرائيل… هل تفتح باب التهدئة أم مرحلة جديدة من التوتر

زيارة رئيس المخابرات المصرية إلى إسرائيل… هل تفتح باب التهدئة أم مرحلة جديدة من التوتر؟

 

شكّلت زيارة رئيس المخابرات العامة المصرية، اللواء حسن رشاد، إلى إسرائيل، الثلاثاء الماضي، محطة مهمة في مسار العلاقات بين القاهرة وتل أبيب، التي شهدت توترات متصاعدة منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة قبل عامين، وصلت إلى حدود الحديث عن احتمالية مواجهة عسكرية واتهامات متبادلة بخرق معاهدة السلام الموقعة عام 1979.

 

وتُعد الزيارة، وهي الأولى لمسؤول مصري بهذا المستوى منذ الحرب الأخيرة على غزة، مؤشراً على عودة الاتصالات السياسية والأمنية بين الجانبين. فقد التقى رشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وناقشا – بحسب بيان صادر عن مكتب الأخير – سبل تعزيز السلام بين البلدين. ويرى مراقبون أن اللقاء قد يشكل بداية لاحتواء التوترات الأخيرة، خصوصاً بعد تراجع العلاقات إلى أدنى مستوياتها على خلفية سيطرة الجيش الإسرائيلي على «محور فيلادلفيا» والتحكم بالجانب الفلسطيني من معبر رفح، وهو ما رفضته القاهرة بشدة.

 

وفي وقت سابق، حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال القمة العربية الإسلامية في الدوحة من أن استمرار الحرب في غزة «يقوّض عملية السلام» ويهدد أمن المنطقة، قائلاً إن «ما يجري الآن يضع العراقيل أمام أي فرص لاتفاقيات سلام جديدة، بل يجهض الاتفاقات القائمة».

 

ويعتبر الخبير العسكري ورئيس «المؤسسة العربية للتنمية والدراسات الاستراتيجية» العميد سمير راغب أن زيارة رشاد تأتي في إطار سياسة مصرية تهدف إلى «اختراق دوائر صنع القرار في إسرائيل»، مشيراً إلى أن التحرك بدأ منذ الاتصال الذي جمع السيسي ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب إلى إسرائيل في 13 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

 

وكانت الرئاسة المصرية قد أعلنت أن السيسي تلقى اتصالاً من ترمب ونتنياهو، واتُفق حينها على حضور رئيس الوزراء الإسرائيلي قمة السلام في شرم الشيخ، قبل أن يتراجع عن المشاركة لاحقاً لأسباب مرتبطة بالأعياد اليهودية.

 

ورغم التوترات التي شابت العلاقات خلال الفترة الماضية، أكد راغب أن السلام بين مصر وإسرائيل لم يُمس، موضحاً أن «انخفاض مستوى التواصل لا يعني القطيعة»، وأن الزيارة الأخيرة تعيد العلاقات إلى مسارها الطبيعي.

 

في المقابل، حمل الإعلام الإسرائيلي القاهرة مسؤولية «انتهاك بنود اتفاقية السلام» بسبب الحشد العسكري في سيناء، فيما أكدت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية أن القوات هناك تهدف إلى حماية الحدود ومواجهة الإرهاب.

 

ويرى عضو لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب المصري، يحيى كدواني، أن الزيارة «خطوة مهمة لتجنب انفجار الأوضاع» في ظل تكرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار وتعثر المرحلة الثانية من التفاهمات المتعلقة بإعادة إعمار غزة ومصير سلاح حركة «حماس». ومن المقرر أن تستضيف القاهرة مؤتمراً دولياً لإعادة الإعمار في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

 

ويؤكد راغب أن حضور مصر في إسرائيل «ضرورة سياسية وأمنية للتأثير على قرارات نتنياهو ودفع عملية وقف إطلاق النار إلى الأمام»، معتبراً أن الزيارة تمثل بداية لإعادة بناء الثقة وكسر الفجوات بين الطرفين.

 

كما لم يستبعد الخبير العسكري تكرار زيارات مشابهة مستقبلاً إذا تطلبت التطورات ذلك، متوقعاً أن تثمر زيارة رئيس المخابرات عن فتح مسار جديد للاتصالات والمفاوضات في المرحلة المقبلة.

تابعونا على واتسب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce