
وفد فلسطيني رفيع في القاهرة لبحث إدارة غزة وترتيب البيت الداخلي
وفد فلسطيني رفيع في القاهرة لبحث إدارة غزة وترتيب البيت الداخلي
وصل وفد فلسطيني رفيع برئاسة نائب رئيس الوزراء الفلسطيني حسين الشيخ، إلى القاهرة، لبحث سبل إعادة ترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني، في وقت تتكثف فيه المساعي المصرية لعقد حوار وطني شامل بين الفصائل الفلسطينية بهدف تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة ووضع أسس لإدارته في المرحلة المقبلة.
ويرافق الشيخ في زيارته مدير المخابرات العامة الفلسطينية اللواء ماجد فرج، حيث سيعقد الوفد مشاورات مع مسؤولين مصريين حول آخر المستجدات السياسية والميدانية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا». وأوضحت حركة «فتح» أن الزيارة تأتي ضمن التنسيق المستمر مع القاهرة، سعياً لتوحيد الموقف الفلسطيني وإعادة بناء المؤسسات الداخلية بما يتلاءم مع المتغيرات الراهنة.
وكشف مصدر مصري مطّلع لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة تعمل مع الوسطاء على بلورة توافق فلسطيني حول تشكيل «لجنة كفاءات» تتولى إدارة قطاع غزة، على أن تضم شخصيات ذات سمعة مهنية وخبرة إدارية، بعيداً عن التجاذبات السياسية.
وتترافق هذه الجهود مع مبادرة أميركية تقضي بتشكيل لجنة فلسطينية تكنوقراطية غير مسيّسة لإدارة شؤون غزة اليومية، بإشراف هيئة دولية تسمى «مجلس السلام»، تضم خبراء فلسطينيين ودوليين.
من جهته، أوضح وزير الاقتصاد الفلسطيني محمد العامور أن الزيارة تهدف إلى تأكيد استعداد السلطة الفلسطينية لتحمل مسؤولياتها في غزة متى سمحت الظروف بذلك، وإلى مناقشة خطط إعادة الإعمار التي يجري التنسيق بشأنها مع مصر وعدد من الدول العربية، مشيراً إلى أن القاهرة تستعد لاستضافة مؤتمر لإعادة إعمار القطاع في النصف الثاني من نوفمبر المقبل، رغم العقبات القائمة.
وأكد العامور أهمية عقد حوار وطني شامل لتكريس دور السلطة في مرحلة ما بعد الحرب، وتثبيت وحدة الأراضي الفلسطينية بين غزة والضفة الغربية، مشدداً على ضرورة احتضان منظمة التحرير لجميع الفصائل بما يعزز استدامة وقف إطلاق النار.
وفي هذا السياق، كتب رئيس هيئة الاستعلامات المصرية، ضياء رشوان، أن جلسات الحوار الفلسطيني – الفلسطيني باتت وشيكة في القاهرة، داعياً حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» إلى الانضمام إلى منظمة التحرير الفلسطينية والانخراط في العملية السياسية الموحدة.
وكانت «حماس» و«الجهاد الإسلامي» و«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» قد أعلنت في بيان مشترك مطلع أكتوبر الجاري تعاونها مع مصر لعقد اجتماع وطني شامل لتوحيد الموقف الفلسطيني ورسم ملامح المرحلة التالية بعد وقف الحرب في غزة.
السفير الفلسطيني السابق في القاهرة بركات الفرا، أوضح أن زيارة الوفد تأتي لتأكيد دور السلطة الفلسطينية في إدارة القطاع بعد الحرب، ومناقشة إمكانية تشكيل حكومة فلسطينية جديدة تتناسب مع الواقع الحالي، إلى جانب بحث ملف معبر رفح وآلية تولي الحرس الرئاسي الفلسطيني مسؤولياته بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي.
وشدد الفرا على أن إنهاء الخلافات بين الفصائل يمثل أولوية مطلقة، لأن استمرار الانقسام يعرقل تثبيت الاستقرار في القطاع، داعياً إلى تنازلات متبادلة تتيح اندماج «حماس» و«الجهاد» ضمن منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.
الرئيس محمود عباس كان قد أكد في وقت سابق جاهزية مؤسسات الدولة الفلسطينية لتولي مسؤولياتها الكاملة في قطاع غزة وربطها بالضفة الغربية من خلال مؤسسات موحدة وبدعم عربي ودولي، بالتنسيق مع قوات عربية ودولية للاستقرار تُشكل بقرار من مجلس الأمن.


