
بريطانيا ترفع “تحرير الشام” عن لائحة الإرهاب تمهيداً لتعاون أمني مع الحكومة السورية
بريطانيا ترفع “تحرير الشام” عن لائحة الإرهاب تمهيداً لتعاون أمني مع الحكومة السورية
أعلنت وزارة الخارجية البريطانية، اليوم الثلاثاء، رفع “هيئة تحرير الشام” من قائمة المنظمات الإرهابية، في خطوةٍ قالت إنها تهدف إلى تعزيز التعاون مع الحكومة السورية الجديدة في إطار جهود مكافحة تنظيم “داعش” والتعامل مع الملفات الأمنية والإنسانية المعقدة في سوريا.
وأوضحت الخارجية البريطانية في بيانٍ رسمي أن القرار يأتي استجابةً للتطورات التي شهدتها الساحة السورية بعد إطاحة القوات بقيادة أحمد الشرع، الرئيس السوري الحالي، بنظام بشار الأسد في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، معتبرةً أن المرحلة الجديدة تتطلب إعادة تقييم للمقاربات السياسية والأمنية تجاه دمشق.
وأضاف البيان أن القرار يعكس رغبة لندن في دعم أولوياتها الخارجية والداخلية، من مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية إلى المساهمة في تفكيك برنامج الأسلحة الكيماوية السوري، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين شهدت تحولاً نوعياً عقب زيارة وزير الخارجية البريطاني السابق ديفيد لامي إلى دمشق والتي أعادت التواصل الدبلوماسي الرسمي بين العاصمتين.
وشددت الخارجية على أن بريطانيا ستواصل تقييم الحكومة السورية بناءً على أفعالها لا أقوالها، موضحةً أن رفع اسم “تحرير الشام” من لائحة الإرهاب يعني إلغاء تطبيق الجرائم المنصوص عليها في قانون الإرهاب لعام 2000، بما في ذلك جرائم الانضمام أو الترويج أو الدعم للمنظمات المحظورة.
وأكد البيان أن الخطوة تأتي متوافقة مع موقف الولايات المتحدة التي اتخذت إجراءً مشابهاً في وقت سابق من العام، لافتاً إلى أن التعاون مع دمشق من شأنه تعزيز الجهود المشتركة للقضاء على ما تبقّى من خلايا تنظيم “داعش” في سوريا وتقليل التهديدات الموجهة إلى الأمن البريطاني.
وأشار البيان إلى أن القرار جاء بعد مشاورات واسعة داخل الحكومة البريطانية ومع شركائها التنفيذيين، تلاها تقييم شامل أجرته مجموعة المراجعة الحكومية المشتركة للحظر، مؤكداً أن لندن ستواصل مراجعة قراراتها المتعلقة بالحظر كلما استدعت التطورات الميدانية والأمنية ذلك.
ومنذ سقوط نظام الأسد، اتخذت بريطانيا سلسلة خطوات للتقارب مع دمشق، شملت إرسال وفد رسمي رفيع المستوى للقاء القيادة السورية الجديدة، وتخصيص مساعدات عاجلة بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني لدعم الشعب السوري. كما شرعت لندن في تخفيف العقوبات الاقتصادية تدريجياً، فرفعت في آذار/ مارس تجميد الأصول عن مصرف سوريا المركزي وعدد من الكيانات الاقتصادية، وتبعت ذلك في نيسان/ أبريل بإلغاء العقوبات عن قطاعات الطاقة والخدمات المالية ووزارتي الداخلية والدفاع وبعض المؤسسات الإعلامية.


