
إسرائيل تبحث منح دروز السويداء إقامات دائمة بذريعة “الاضطهاد في سوريا”
إسرائيل تبحث منح دروز السويداء إقامات دائمة بذريعة “الاضطهاد في سوريا”
قدّم النائبان الدرزيان في الكنيست الإسرائيلي، عفيف عبد وأكرم حسون، مقترحاً تشريعياً يمنح دروز محافظة السويداء في جنوب سوريا إقامة دائمة داخل إسرائيل، في حال أبدوا رغبتهم بالاندماج والمساهمة في المجتمع الإسرائيلي، بما يشمل من يقدمون خدمات أمنية أو تعاوناً مع تل أبيب، على غرار ما حصل مع عناصر “جيش أنطوان لحد” في لبنان.
ويقضي المقترح بتعديل قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل، ليتيح لوزير الداخلية منح الإقامة الدائمة بناءً على “اعتبارات إنسانية وأمنية”، تشمل روابط القرابة مع دروز إسرائيليين وخلفيات أمنية محددة، مع حق الوزير في الرفض المبرر. واستند النائبان في طرحهما إلى ما وصفاه بـ”الاضطهاد السياسي والاقتصادي الذي يتعرض له دروز السويداء في ظل النظام السوري الحالي”، مشيرين إلى أن “انقلاباً” في سوريا أدى إلى “تمييز مؤسسي وانتهاكات متواصلة بحقهم”.
واعتبر النائبان أن دروز جنوب سوريا يشكلون “خطاً دفاعياً أمامياً لإسرائيل في وجه التنظيمات المعادية”، مؤكدين أن اقتراحهما يأتي كـ”حل إنساني ووطني لفئة مضطهدة تشترك بهوية طائفية مع الدروز في إسرائيل”، بحسب تعبيرهما. وأوضحا أن الهدف ليس فتح باب الهجرة على نطاق واسع، بل منح الإقامة لفئة “منتقاة بعناية” قادرة على الاندماج والالتزام بقيم الدولة العبرية.
ويُعدّ هذا المقترح سابقة قانونية، إذ يتضمن تجاوزاً للقيود المفروضة على دخول رعايا من دول تعتبرها إسرائيل “معادية”، مانحاً السوريين الدروز وضعاً قانونياً متقدماً يُقارب وضع المواطن في الحقوق المدنية. ويأتي هذا التطور بعد أشهر من إلغاء الحكومة الإسرائيلية خطة كانت تهدف إلى إدخال عمّال دروز من قرى جنوبي سوريا إلى الجولان المحتل، للعمل في قطاعي الزراعة والبناء


