أخبار دولية

الإغلاق الحكومي الأميركي يدخل أسبوعه الثالث… والجمود السياسي يفاقم معاناة مئات الآلاف

الإغلاق الحكومي الأميركي يدخل أسبوعه الثالث… والجمود السياسي يفاقم معاناة مئات الآلاف

تواصل الولايات المتحدة غرقها في أزمة الإغلاق الحكومي الذي دخل يومه العشرين، في ظل غياب أي مؤشرات على انفراج قريب، واستمرار حالة الشلل التي تضرب مؤسسات الدولة نتيجة الانقسام الحاد بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

 

ويعاني أكثر من 750 ألف موظف فيدرالي من تبعات هذا الإغلاق، بعدما توقفت رواتبهم وتجمّدت برامج الدعم والخدمات الأساسية، فيما أغلقت المتاحف والمتنزهات الوطنية أبوابها، وسط تحذيرات من تأثير الأزمة على عمل المطارات وخدمات النقل الجوي.

 

ورغم تفاقم الأوضاع، لا تزال مواقف الطرفين على حالها؛ إذ يتمسّك الديمقراطيون بإدراج الإعفاءات الخاصة ببرنامج الرعاية الصحية “أوباما كير” ضمن قانون تمويل الحكومة، بينما يرفض الجمهوريون هذا الشرط رفضاً قاطعاً، مطالبين بإقرار التمويل أولاً قبل البحث في القضايا الخلافية.

 

وتشير التقديرات السياسية إلى أن ميزان الأزمة يميل حالياً لمصلحة الجمهوريين، إذ يقترب موعد إعلان شركات التأمين أسعارها الجديدة في نوفمبر المقبل، ما قد يضع الديمقراطيين أمام ضغط شعبي كبير، ويدفعهم إلى تقديم تنازلات لوقف الإغلاق وتحميل خصومهم تبعات ارتفاع الأسعار.

 

ويواصل رئيس مجلس النواب مايك جونسون قيادة المفاوضات بصرامة، رافضاً عقد جلسات جديدة قبل أن يقرّ مجلس الشيوخ النسخة نفسها من مشروع التمويل، فيما يلتزم الرئيس دونالد ترمب الصمت العلني، مكتفياً بدور الموجّه السياسي للحزب الجمهوري من خلف الكواليس.

 

أما الديمقراطيون، فيواجهون انقساماً داخلياً بين جناح يطالب بالمساومة للخروج من الأزمة، وآخر يصرّ على عدم تقديم أي تنازل أمام ما يعتبره “ابتزازاً سياسياً”. وقد خرجت مظاهرات حاشدة في عدد من الولايات احتجاجاً على استمرار الإغلاق، في مشهد يعكس عمق الاستياء الشعبي من تعثّر الحكومة وعجزها عن التوصل إلى تسوية.

تابعونا على واتسب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce