
واشنطن تكشف خلافاً بين تل أبيب والدوحة: ويتكوف وكوشنر يتهمان إسرائيل بخيانة الثقة بعد هجومها على قطر
واشنطن تكشف خلافاً بين تل أبيب والدوحة: ويتكوف وكوشنر يتهمان إسرائيل بخيانة الثقة بعد هجومها على قطر
كشفت مصادر أميركية عن توتر غير مسبوق بين إسرائيل وقطر على خلفية الهجوم الصاروخي الإسرائيلي الذي استهدف أهدافاً تابعة لحركة “حماس” داخل الأراضي القطرية وأدى إلى مقتل أحد عناصر الأمن القطريين، في حادثة وصفتها أوساط أميركية بأنها “خيانة للثقة” بين الجانبين.
وقال المستشار السابق في البيت الأبيض جيسون كوشنر والمبعوث الأميركي الخاص ويتكوف، إنّ “إسرائيل خانت الثقة الأميركية والقطرية بهجومها غير المبرر على الدوحة”، مؤكدين أن هذا التصعيد “أضعف فرص التواصل مع قيادة حركة حماس التي اختفت عن الأنظار منذ ذلك الوقت”.
وأوضح ويتكوف أن الدور القطري كان محورياً في المفاوضات، إلى جانب الدورين المصري والتركي، مشيراً إلى أن “الهجوم الإسرائيلي أفقد القطريين ثقتهم في العملية التفاوضية وأربك مساعي الوساطة التي كانت تحقق تقدماً ملموساً”. وأضاف: “كان واضحاً مدى أهمية الدور الذي لعبته قطر في تلك المرحلة الحساسة”.
وفي بيان صادر عن البيت الأبيض بتاريخ 29 أيلول/سبتمبر، أكد أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أجرى اتصالاً ثلاثياً مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ورئيس الوزراء القطري، وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. وبحسب البيان، أعرب ترامب عن رغبته في “وضع العلاقات الإسرائيلية – القطرية على مسار إيجابي بعد سنوات من الخلافات وسوء الفهم”.
وأشار البيان إلى أن نتنياهو أبدى “أسفه العميق” لمقتل عنصر الأمن القطري، مؤكداً أن ما جرى كان “خطأً غير مقصود”، وتعهد بعدم تكرار مثل هذا الهجوم أو انتهاك السيادة القطرية مستقبلاً. من جانبه، رحّب رئيس الوزراء القطري بهذه التطمينات، مؤكداً استعداد بلاده لمواصلة الإسهام في تحقيق الاستقرار والأمن الإقليميين. كما ناقش القادة الثلاثة مقترحاً لإنهاء الحرب في غزة وتعزيز الأمن في الشرق الأوسط من خلال تفاهمات أوسع.
وفي سياق متصل، نقل موقع “أكسيوس” الأميركي عن مسؤولين مطلعين أن المبعوث الأميركي ويتكوف يستعد لزيارة المنطقة مساء الأحد المقبل لمتابعة تنفيذ اتفاق وقف الحرب في غزة. ومن المتوقع أن تشمل جولته مصر وإسرائيل، وربما قطاع غزة، بهدف دفع حركة “حماس” إلى إعادة مزيد من جثث المحتجزين الإسرائيليين، ومتابعة خطة إنشاء “قوة الاستقرار الدولية” (ISF) التي اقترحها الرئيس ترامب لتنتشر في أجزاء من غزة وتتيح للجيش الإسرائيلي تقليص وجوده هناك تدريجياً.
تأتي هذه التحركات في ظل مساعٍ أميركية مكثفة لإعادة بناء الثقة بين الأطراف الإقليمية بعد الحادثة التي هزّت مسار الوساطة وأعادت التوتر إلى علاقات تل أبيب بالدوحة، التي لعبت خلال الأشهر الماضية دوراً مركزياً في التهدئة وفي جهود إنهاء الحرب.



