
جعجع يدعو الحكومة لتحمّل مسؤولياتها تجاه القرار 1701 والثنائي يندّد بتهاونها في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية
جعجع يدعو الحكومة لتحمّل مسؤولياتها تجاه القرار 1701 والثنائي يندّد بتهاونها في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية
طالب رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الحكومة اللبنانية بتحمّل مسؤولياتها كاملة في تنفيذ ما يترتب عليها من أحكام القرار رقم 1701 وترتيبات نوفمبر 2024، مشدداً على أن الدعوة إلى تحميل المجتمع الدولي مسؤولياته لا تعفي الدولة من العمل داخلياً لتطبيق بنود القرار، لا سيما ما يتعلق بحل التنظيمات المسلحة غير الشرعية وجمع الأسلحة غير القانونية وتسليمها للجيش اللبناني.
وجاءت مواقف جعجع رداً على دعوات متكررة من مسؤولين إلى تفعيل القرار دولياً، حيث اعتبر أن مجرد المطالبة بالمبادرة الدولية دون استيفاء الدولة لشقّها من الالتزامات يفتح المجال أمام استمرار الانتهاكات الإسرائيلية. وأضاف أن مواجهة الاعتداءات وحماية السيادة تتطلب أولاً استعادة الدولة لسلطتها وقيام مؤسساتها بدورها الدستوري.
من جهته، شنّ «الثنائي الشيعي» (حزب الله وحركة أمل) هجوماً لاذعاً على تعامل الحكومة وشركائها السياسيين مع الاعتداءات الإسرائيلية، متهمينها بـ«التنصل من مسؤولياتها» وعدم اتخاذ مواقف واضحة وفعالة لإدانة الغارات التي طالت جنوب البلاد ومظاهر مدنية ومنشآت اقتصادية. وعبّر نواب عن الكتلة البرلمانية عن استياءهم من غياب مواقف موحّدة للحكومة ومن تهاون بعض القوى السياسية في إدانة الاعتداءات، معتبرين أن الصمت أو المواقف المترددة تضعف سيادة الدولة وتضع تساؤلات عن ولاء بعض الأطراف الوطني.
وانتقد النائب هاني قبيسي، عضو كتلة «التنمية والتحرير»، ما وصفه بـ«التراجع الأخلاقي والسياسي» لدى بعض المعارضين الذين لم يستنكِروا الهجمات، مشدداً على أن المطالبة بالمواقف الوطنية لا تعني دعوة إلى حمل السلاح، بل موقفاً رسمياً وحازماً من الدولة يحمي المدنيين ويدعم الجيش. وأكد قبيسي أن الاستحقاق النيابي المقبل يمثل محطة حاسمة للمسؤولية الوطنية والحفاظ على دماء الشهداء ونهج المقاومة في مواجهة ما سمّاه «العدوان».
ورغم تسجيل مواقف رسمية مستنكرة من حصيلة الاعتداءات، بينها تصريحات لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة التي طلبت تقديم شكوى لدى مجلس الأمن، يبقى الخلاف السياسي حول كيفية الردّ والآليات المطلوبة مسيطراً على المشهد، وهو ما يستثمره الخصوم داخلياً وخارجياً، بحسب تصريحات سياسية محلية.
يظلّ التساؤل الرئيسي مطروحاً حول قدرة الحكومة على ترجمة الدعوات الدولية والمحلية إلى إجراءات عملية تُعيد للدولة قدرتها على فرض سيادتها على كامل أراضيها، وتحدّ من تكرار الاعتداءات الإسرائيلية التي تزيد من الاحتقان الداخلي وتُعمّق الانقسامات السياسية.



