إقتصاد

الأزمة المالية الأميركية تتفاقم: الدولار يتراجع والذهب يرتفع

الأزمة المالية الأميركية تتفاقم: الدولار يتراجع والذهب يرتفع

 

تتجه الولايات المتحدة نحو إغلاق حكومي جديد بعد فشل الكونغرس في الاتفاق على قوانين الإنفاق للربع الأخير من العام، ما يمثل أول إغلاق منذ سبع سنوات ويثير حالة من الغموض الاقتصادي. الخلافات العميقة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي حول بنود الموازنة حال دون إقرار مشروع تمويل الوكالات الحكومية، ومن غير الواضح حتى الآن مدة استمرار الإغلاق وتأثيره على الاقتصاد.

 

ويعود تاريخ الإغلاقات الحكومية في الولايات المتحدة إلى نحو 45 عامًا، شهدت خلالها البلاد 15 حالة متفاوتة التأثير حسب المدة والتعقيدات المتعلقة بعملية التمويل ورفع سقف الدين الحكومي. خلال فترة رئاسة ترامب الأولى، شهدت الولايات المتحدة ثلاثة إغلاقات، كان آخرها في عام 2019، وتعود البلاد اليوم لتواجه الإغلاق الحالي خلال ولايته الثانية.

 

وتقدّر الخسائر الناتجة عن الإغلاق الحالي بنحو 15 مليار دولار أسبوعيًا في الناتج المحلي الإجمالي، مع خروج 750 ألف موظف في إجازات غير مدفوعة، في حين يواصل الموظفون الأساسيون، وأفراد الجيش، وإدارة أمن النقل أداء مهامهم دون تلقي رواتبهم. كما تشهد سوق العمل مخاطر متعددة، إذ يواجه التوظيف الجمود، وتدرس إدارة البيت الأبيض تسريح موظفين غير أساسيين ضمن مشروع إعادة هيكلة الإدارات الحكومية لتقليص العجز.

 

في الوقت ذاته، لا تزال آثار حرب الرسوم الجمركية التي بدأها الرئيس الأميركي غير محسومة، ما يزيد من المخاطر التضخمية ويحدّ من قدرة الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة، مؤثرًا على القروض العقارية والشركات، ويهدد استقرار سوق العمل.

 

ويحذر خبراء من أن الدين الأميركي، الذي يقترب من 37 تريليون دولار، يمثل تهديدًا عالميًا، مع ارتفاع فوائد الديون وفاتورة الضمان الاجتماعي، في ظل عجز متزايد بنسبة 20٪ خلال يوليو الماضي مقارنة بالعام 2024، رغم إيرادات قياسية من الرسوم الجمركية. ويترتب على هذا الاقتراض المستمر مخاطر على استقرار الاقتصاد العالمي، وزيادة الاهتمام بالملاذات الآمنة مثل الذهب.

 

وتأثرت الأسواق المالية بتوقف عمل بعض الإدارات الحكومية، ما أدى إلى تأخير صدور بيانات الوظائف والتضخم، وزاد حالة الغموض حول أداء الاقتصاد الأميركي. يعاني الدولار من تقلبات وهبوط منذ بداية العام، مسجلاً أسوأ أداء سنوي منذ 22 عامًا، بينما ارتفع الذهب بنسبة 51٪ منذ بداية 2025، متأثرًا بالطلب المتزايد في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادية والسياسية، والتوقعات بخفض أسعار الفائدة في الاجتماعين المرتقبين لمجلس الاحتياطي الاتحادي قبل نهاية العام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce