اقلام حرة

غزة بين هدنة مشروطة ومستقبل غامض

غزة بين هدنة مشروطة ومستقبل غامض

 

كتب الدكتور فيصل مصلح دخل الاتفاق المتعلق بوقف إطلاق النار في غزة حيّز التنفيذ، في لحظة وُصفت بالمفصلية في مسار القضية الفلسطينية ومستقبل المنطقة. وتنص المرحلة الأولى من الاتفاق على إطلاق جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء مقابل الإفراج عن نحو 2500 أسير فلسطيني، بينهم من اعتقل بعد السابع من أكتوبر وآخرون محكومون بالمؤبد، إضافة إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من بعض مناطق القطاع والسماح بدخول المساعدات الإنسانية.

 

أما المرحلة الثانية، فلا تزال غامضة المعالم، إلا أنّ المؤشرات تفيد بأنها ستتضمن تفكيك حركة “حماس” عسكرياً وسياسياً، مع إتاحة خيار الترحيل لعناصرها، وقيام آلية حكم مشتركة دولية وعربية وفلسطينية تشرف على إعادة إعمار القطاع وفق خطة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

 

رغم ذلك، يظل احتمال عودة الحرب قائماً في حال اتهام “حماس” بعدم الالتزام بتفكيك سلاحها، وهو ما قد يفتح الباب أمام تفعيل خطط التهجير لاحقاً. ويرى مراقبون أنّ ما جرى يعكس مزيجاً من التهور واليأس دفع قائد الحركة في غزة يحيى السنوار إلى ما يصفه البعض بـ”المغامرة الأفشل” في التاريخ الحديث، معتبرين أنّ الشجاعة بلا حكمة تتحول إلى اندفاع أعمى يجرّ الويلات على صاحبها وعلى محيطه.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce