اقلام حرة

“خطة الجيش” سلكت طريقها .. ومؤتمر “الرياض” في موعده … أولوية عربية ودولية لبقاء “الجبهة الرئاسية” موحدة

“خطة الجيش” سلكت طريقها .. ومؤتمر “الرياض” في موعده … أولوية عربية ودولية لبقاء “الجبهة الرئاسية” موحدة

كتب عمر البردان في “اللواء” :

من خلال ما صدر عن مجلس الوزراء بخصوص تعليق عمل جمعية “رسالات”، فإن توجه رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، كان بترك الإجراءات القضائية تأخذ مداها في ما يتصل بقضية صخرة الروشة، رغم أنه كانت هناك أكثرية وزارية موصوفة تؤيد سحب العلم والخبر من هذه الجمعية، بصرف النظر عن ردود الفعل . لكن يبدو بوضوح أن الرئيس عون تدخل في هذا الموضوع، مقترحاً على مجلس الوزراء هذه الصيغة التي تم اتخاذها، بالتشاور مع الرئيس سلام الذي لم يمانع، بانتظار ما ستخلص إليه التحقيقات بشأن واقعة الروشة، ليبنى على الشيء مقتضاه حيال ما سيتم اتخاذه بحق “رسالات” . لكن الأهم من كل ذلك، أن ما خرج به مجلس الوزراء، أكد على احترام عمل المؤسسات والحفاظ على هيبة قراراتها، بما يفسح في المجال أمام القضاء ليقوم بدوره على أكمل وجه في هذه القضية وغيرها .

وتشير المعلومات، إلى أنه جرى تجاوز التداعيات السياسية لقضية الروشة، أقله على صعيد العلاقة بين الرئاستين الأولى والثالثة، بعد قرارات الحكومة الأخيرة، رغم استياء الرئيس سلام من تجاوز القوانين وإصرار “حزب الله” على خرقها . بيد أن أوضاع البلد الدقيقة، وضرورة مواكبة الحكومة لخطة الجيش بشأن حصرية السلاح، حتمتا التوافق بين الرئيسين عون وسلام، على حتمية متابعة التنسيق وتجاوز أي تباين في وجهات النظر، لإبقاء الحكومة بمنأى عن الخلافات السياسية، سيما وأن هناك استحقاقات على قدر كبير من الأهمية، تستلزم وجوب أن يبقى التضامن الوزاري في أعلى مستوياته. ويأتي في طليعة هذه الاستحقاقات، مؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي تستضيفه المملكة العربية السعودية هذا الشهر، بمشاركة عربية ودولية، لتأمين ما يحتاجه من إمكانات للقيام بالمهام المطلوبة، وتحديداً ما يتصل بخطة حصرية السلاح التي تحظى بدعم عربي ودولي غير مسبوق .

وتعطي مصادر دبلوماسية خليجية الأولوية، لبقاء الجبهة الرئاسية في لبنان موحدة، حيث عكس الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان خلال زيارته الأخيرة لبيروت، ارتياحاً خليجياً للتواصل القائم بين الرئاسات الثلاث في لبنان، بالنظر إلى ما سمعه من كبار المسؤولين. وبالتالي فإن الرياض، كما غيرها من العواصم الخليجية، تشدد على ضرورة أن يبقى هذا التواصل قائماً، وألا يحصل أي تباعد في المواقف، نتيجة الأزمة التي تسبب بها “حزب الله” الذي رفض تنفيذ قرار صادر عن رئيس الحكومة . وأشارت المصادر، إلى أن ما حصل يجب أن يدفع المسؤولين والأجهزة المعنية إلى التشدد أكثر فأكثر في تطبيق القوانين ومنع تجاوزها من جانب أي فريق . وأبدت ارتياحها لما قدمه قائد الجيش العماد رودولف هيكل بخصوص التقرير المتعلق بالخطة في جلسة الحكومة أول أمس . وهذا سيشكل دافعاً للدول الخليجية والمجتمع الدولي، لدعم المؤسسة العسكرية في تنفيذ خطتها حيال حصرية السلاح ضمن المهلة المحددة ، باعتبار أن الدول الخليجية تحرص على تأمين مصلحة لبنان، ما يستدعي من الحكومة أن تكون حازمة وحاسمة في تنفيذ ما تعهدت به .

وإذ بات من المستبعد أن يحصل أي تعديل على قانون الانتخابات النيابية الساري، بما يتيح إعطاء الحق للمغتربين بالاقتراع ل128 نائباً، كما تطالب كتل “الجمهورية القوية” و”الكتائب” و”لبنان القوي”، في ظل ما تلاقيه هذه الخطوة من اعتراض من جانب نواب “الثنائي”، فإن زوار الرئيسين عون وسلام، ينقلون عنهما التأكيد بإجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها، باعتبارها استحقاقاً ديمقراطياً لا يمكن تجاوزه، عدا عن أنها مطلب عربي ودولي، من شأنه أن يكسب لبنان احترام المجتمعين العربي والدولي، فيما كان وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار حاسماً، في التأكيد على أن الانتخابات ستجرى كما هو محدد لها، وأن استعدادات وزارته تجري على هذا الأساس، على غرار ما تم إنجازه على صعيد الانتخابات البلدية التي شكك كثيرون في إجرائها . ولاشيء يمنع تالياً من إجراء هذا الاستحقاق في أيار المقبل .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce