
حماس تدرس خطة ترامب لغزة وسط نزوح متكرر وضغوط إنسانية
حماس تدرس خطة ترامب لغزة وسط نزوح متكرر وضغوط إنسانية
تواصل حركة حماس مشاوراتها الداخلية والخارجية بشأن الخطة الأميركية التي طرحها الرئيس دونالد ترامب والمتعلقة بقطاع غزة، والتي لاقت دعماً من رئيس الوزراء الإسرائيلي. وقال قيادي في الحركة إن حماس “تحتاج لبعض الوقت لدراسة الخطة” وإنها أبلغت الوسطاء أن النقاشات ما زالت مستمرة، رغم أن ترامب منحها مهلة لا تتجاوز أربعة أيام للقبول بها.
عضو المكتب السياسي في الحركة محمد نزال أكد أن “الخطة الأميركية عليها ملاحظات”، مشيراً إلى أن حماس بدأت بالفعل مناقشات داخلية وخارجية، وتتواصل مع أطراف عربية وإسلامية، في إطار “الحرص على وقف حرب الإبادة ووقف المجازر الإسرائيلية المستمرة”.
وتتضمن الخطة عشرين بنداً أبرزها وقف فوري للحرب والإفراج المتبادل عن الرهائن والمعتقلين، إضافة إلى نزع سلاح حماس وخروج مقاتليها من غزة، مع تشكيل لجنة فلسطينية من التكنوقراط بإشراف دولي يرأسه ترامب نفسه، ويضم من بين أعضائه رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير. غير أن مصادر مقربة من حماس أوضحت أن الحركة تطالب بتعديلات أساسية، بينها رفض بند نزع السلاح أو إبعاد كوادر الفصائل، إضافة إلى ضمانات دولية لانسحاب الجيش الإسرائيلي وعدم خرق وقف إطلاق النار عبر الاغتيالات.
في المقابل، وصف وزير الخارجية الباكستاني الخطة بأنها “ليست المسودة التي أُعدت سابقاً”، في إشارة إلى خلافات بشأن صياغتها النهائية.
ميدانياً، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تصعيده العسكري على قطاع غزة، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى جراء الغارات الجوية والعمليات البرية. وأكدت وكالة “أونروا” أن عشرات آلاف الفلسطينيين يواجهون نزوحاً متكرراً تحت ظروف قاسية، وسط انعدام الأمن الغذائي وشح المياه، مطالبة بوقف فوري لإطلاق النار والسماح بوصول المساعدات الإنسانية.
ويستمر الفلسطينيون في النزوح نحو وسط القطاع سيراً على الأقدام أو بواسطة العربات البدائية، فيما تضطر عائلات عديدة إلى الاحتماء بالقرب من مكبات النفايات وعلى جوانب الطرق لعدم توفر أماكن آمنة أو مساحات لنصب الخيام.



