اقليمي

سوريا تعود إلى قلب المشهد الدولي بعد خطاب الشرع في الأمم المتحدة

سوريا تعود إلى قلب المشهد الدولي بعد خطاب الشرع في الأمم المتحدة

أجمع أعضاء من التحالف السوري الأميركي للسلام والازدهار والمجلس السوري الأميركي على أن زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى نيويورك وخطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة شكلت نقطة تحول في الملف السوري، وفتحت الباب أمام معالجة الملفات العالقة على المستويين الداخلي والخارجي. وأكدوا أن الأيام المقبلة ستشهد خطوات لحل ملفات السويداء والاتفاق الأمني مع إسرائيل، فضلاً عن جهود رفع العقوبات عن سوريا.

 

وألقى الشرع كلمة رسمية تناولت معاناة الشعب السوري على مدار 14 عاماً بسبب جرائم النظام السابق، ودعا إلى رفع العقوبات المفروضة على البلاد، واستنكر الغارات الإسرائيلية على الأراضي السورية، معتبراً أن سوريا تستعيد اليوم موقعها كفاعل دولي مؤثر بعد غياب طويل عن المشهد الدولي.

 

ورأى د. سامر الصفدي، استشاري التحالف السوري الأميركي للسلام والازدهار، أن خطاب الشرع لم يكن حضوراً بروتوكولياً، بل محطة سياسية أعادت سوريا إلى قلب الأحداث الدولية، وفتحت الطريق أمام شراكات اقتصادية مع دول الخليج وتركيا وحتى الولايات المتحدة، بما يعزز مسار إعادة الإعمار والانفتاح الاقتصادي.

 

أما د. أنس العمر، عضو التحالف نفسه، فاعتبر أن الخطاب حمل رسالة ثقة تجاه الحراك الدبلوماسي المكثف، خاصة في معالجة ملف السويداء عبر الحوار والاحتواء الوطني، مع التركيز على ضبط السلاح وحصر القوة المسلحة بيد الدولة، وإعادة دمج المحافظة في المشروع الوطني مع احترام خصوصيتها.

 

وبخصوص ملفي قسد وإسرائيل، شدد محمد مسالخي، من التحالف السوري الأميركي، على أن سوريا تسعى للحفاظ على وحدة أراضيها، مع التفاهم على دمج قوات قسد ضمن الجيش الموحد، فيما أي تفاهم مع إسرائيل سيكون أمنياً فقط، بهدف وقف الاعتداءات وحماية السيادة الوطنية، مع الالتزام بخطوط 1974.

 

وأبرز التحالف أن الخطاب يعكس مرحلة جديدة لسوريا تقوم على المصالحات الداخلية، والازدهار الاقتصادي، والانفتاح الخارجي من خلال علاقات متوازنة تسمح لها بأن تكون شريكاً فاعلاً في المشاريع الإقليمية والدولية، لا مجرد متفرج.

 

من جانبه، رأى فاروق بلال، رئيس المجلس السوري الأميركي، أن خطاب الشرع شكل انتصاراً للشعب السوري بعد سنوات من الحرب والتدمير، وأكد على أهمية الدبلوماسية والحوار في معالجة القضايا الداخلية والخارجية، بما في ذلك ملفات السويداء والقُصير والعقوبات والهجمات الإسرائيلية.

 

ويأمل السوريون داخل البلاد وخارجها أن تضع زيارة الشرع وسوريا مجدداً على صدارة المشهد الدولي، بما يتيح معالجة الملفات الحساسة داخلياً وإقليمياً، ويرسم ملامح مرحلة سورية جديدة عنوانها السلام والازدهار والانفتاح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce