أخبار دولية

السويداء تعرقل المحادثات الأمنية بين دمشق وتل أبيب

السويداء تعرقل المحادثات الأمنية بين دمشق وتل أبيب

توقفت المحادثات بين سوريا وإسرائيل، التي جرت بوساطة أميركية خلال الأشهر الماضية، عند عقبة جديدة بعد أن أعادت تل أبيب طرح مطلب فتح ممر إنساني إلى محافظة السويداء جنوب البلاد، وهو ما اعتبرته دمشق مساساً بسيادتها. وأكدت أربعة مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» أن هذا الشرط الذي ظهر مجدداً في مرحلة متأخرة، أوقف خطط الإعلان عن الاتفاق خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

وكان الطرفان قد اقتربا في الأسابيع الأخيرة من بلورة اتفاق أمني يقوم على وقف الهجمات الإسرائيلية مقابل التزام سوري بعدم نقل معدات عسكرية ثقيلة قرب الحدود، مع إنشاء منطقة منزوعة السلاح تشمل السويداء. غير أن مطلب إسرائيل بفتح الممر، الذي تقول إنه يهدف إلى حماية الأقلية الدرزية، فجّر الخلاف وأعاد المفاوضات إلى نقطة الصفر.

 

المبعوث الأميركي توم باراك وصف التفاهم المرتقب بأنه «اتفاقية خفض تصعيد»، فيما أكدت مصادر دبلوماسية أن إسرائيل تستخدم ورقة الدروز لتبرير تدخلها العسكري المتواصل في سوريا. وتُصر تل أبيب على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن ضمانات واضحة لنزع السلاح في الجنوب والحفاظ على مصالحها الأمنية.

 

الرئيس السوري أحمد الشرع أعرب في خطابه بنيويورك عن مخاوفه من نيات إسرائيل، مذكّراً بضرورة العودة إلى اتفاقية فك الاشتباك لعام 1974، ومشككاً في التزام تل أبيب بتنفيذ أي اتفاق جديد. ومنذ سقوط النظام السابق، كثفت إسرائيل ضرباتها على مواقع سورية وضغطت على واشنطن لمنع عودة دولة مركزية قوية في دمشق.

 

وبينما كانت التوقعات تشير إلى الإعلان عن الاتفاق خلال اجتماعات الأمم المتحدة، فإن المفاوضات دخلت مرحلة من الغموض، وسط تقديرات بأن الولايات المتحدة قد تراجعت من صيغة اتفاق أمني شامل إلى مجرد تفاهم لخفض التصعيد، ما يجعل مستقبل المسار التفاوضي غير واضح المعالم.

 

تابعونا على واتسب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce