إقتصاد

اتفاق لبنان مع صندوق النقد يتأجّل: الملاحظات التقنية ترجئ التفاهم إلى العام المقبل

اتفاق لبنان مع صندوق النقد يتأجّل: الملاحظات التقنية ترجئ التفاهم إلى العام المقبل

أنهت بعثة صندوق النقد الدولي زيارتها إلى بيروت بلقاء جمعها مع الفريق اللبناني المفاوض، وسط أجواء عكست استمرار التعقيدات التي تحول دون التوصل إلى اتفاق قريب. فقد كشفت مصادر نيابية مواكبة للمحادثات أنّ الصندوق سجّل أكثر من ثلاثين ملاحظة على قانون إعادة هيكلة المصارف الذي أقرّه البرلمان في تموز الماضي، معتبرًا أنّ بعض بنوده تفتح الباب أمام تضارب في المصالح، ولا سيما لجهة تركيبة الغرفة الثانية في الهيئة المصرفية العليا، حيث يتأثر تعيين بعض أعضائها بآراء ممثلين عن المصارف أو الهيئات الاقتصادية.

 

كما أبدى الصندوق اعتراضه على آلية الطعن في تقييم المصارف، إذ لم تُحصر في حالات الأخطاء المادية، ما يمنح المصارف هامشًا واسعًا للتعطيل عبر الاستئناف المتكرر، وهو ما قد يعرقل مسار إعادة الهيكلة برمّته. وبذلك يجد المجلس النيابي نفسه أمام ضرورة تعديل القانون مجددًا، كما حصل مع قانون رفع السرية المصرفية الذي خضع لتصويبات متلاحقة في السنوات الماضية.

 

أما على المستوى الدبلوماسي، فتشير مصادر غربية إلى أنّ إمكانية التوصل إلى اتفاق على مستوى الموظفين قبل نهاية العام باتت شبه مستبعدة، بعدما تبيّن أنّ وتيرة الإصلاحات تسير أبطأ من المأمول. وبحسب هذه المصادر، فإن الحكومة تعمل وفق جدول زمني جديد يقضي بإنجاز مسودة مشروع قانون الفجوة المالية مطلع الشهر المقبل، ودراسته حتى نهايته، بالتوازي مع تعديل قانون إعادة هيكلة المصارف. وعليه، قد يُصار إلى مناقشة هذه التشريعات قبل نهاية السنة، ما يفتح الباب أمام اتفاق مبدئي مع الصندوق في أواخر 2025 أو مع بداية العام التالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce