لبنان

لبنان يواجه أثمان «إسناد غزة»: أكثر من 5 آلاف قتيل ودمار يتجاوز 14 مليار دولار

لبنان يواجه أثمان «إسناد غزة»: أكثر من 5 آلاف قتيل ودمار يتجاوز 14 مليار دولار

مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، لا تزال الخسائر البشرية والمادية في لبنان تتفاقم، وسط استمرار عمليات القصف والخرق اليومي للاتفاق. وتشير تقديرات وزارة الصحة إلى أن عدد الضحايا منذ انخراط «حزب الله» في حرب إسناد غزة، في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، تجاوز خمسة آلاف قتيل، وأكثر من 17 ألف جريح، مع ترجيحات بارتفاع الأرقام مع العثور على جثث إضافية تحت الركام.

 

وفي موازاة ذلك، تؤكد «هيئة الأسرى والمحررين» أن 19 لبنانياً محتجزون في السجون الإسرائيلية، بينهم ستة من عناصر «حزب الله» والبقية مدنيون، بينما يتحدث الحزب عن 65 مفقوداً لم يُعرف مصيرهم بعد، في ظل غياب التعاون الإسرائيلي مع «الصليب الأحمر الدولي».

 

أما الخسائر المادية، فقد قدرت رسمياً بما بين 12 و14 مليار دولار، وفق تصريحات وزير الثقافة غسان سلامة وتقديرات البنك الدولي، تشمل أضراراً مباشرة في المساكن والبنية التحتية، إضافة إلى خسائر في القطاعات الزراعية والصناعية والتجارية. وتشير إحصاءات «الدولية للمعلومات» إلى أن قيمة الأضرار السكنية حتى نهاية 2024 بلغت 9 مليارات دولار، بينما حُددت كلفة البنى التحتية المتضررة بـ700 مليون دولار، ورفع الأنقاض بـ35 مليون دولار.

 

الأرقام المتعلقة بالوحدات السكنية المدمرة تعكس حجم الكارثة، إذ بلغت وفق «مجلس الجنوب» حتى مارس (آذار) 2025، نحو 37,500 وحدة سكنية مهدمة كلياً، و55 ألفاً تضررت بشكل جسيم، وأكثر من 130 ألفاً تضررت بشكل متفاوت، فيما تقدر أعداد المهجرين بأكثر من 300 ألف شخص، غالبيتهم من الجنوب والضاحية والبقاع.

 

ورغم التهدئة، يسجل الجيش اللبناني أكثر من 4500 خرق إسرائيلي للقرار الدولي، عبر اعتداءات برية وبحرية وجوية، شملت تفجير منازل وإطلاق قنابل حارقة على القرى الحدودية. وفي ظل هذا المشهد، يربط المجتمع الدولي أي مساعدة مالية لإعادة الإعمار بالتزام السلطات اللبنانية تطبيق قرار «حصرية السلاح» على كامل أراضيها، ما يضع ملف إعادة البناء أمام تعقيدات سياسية لا تقل صعوبة عن الكلفة البشرية والمادية للحرب.

تابعونا على واتسب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce