إقتصاد

الأزمة المالية تعصف بالمصارف اللبنانية: فجوات بمليارات الدولارات وتسريح نصف الموظفين

الأزمة المالية تعصف بالمصارف اللبنانية: فجوات بمليارات الدولارات وتسريح نصف الموظفين

أظهرت مراجعة إحصائية أجراها مصرف لبنان المركزي حجم التدهور الذي أصاب القطاع المصرفي منذ انفجار الأزمة المالية قبل نحو ست سنوات، مع تسجيل فجوات هائلة في الميزانيات وتراجع في المؤشرات الأساسية، وسط انتظار مشروع قانون لإعادة الانتظام المالي يحدد آليات معالجة الفجوة المقدرة بنحو 73 مليار دولار.

 

وبحسب التقرير، يضم القطاع حالياً 57 مصرفاً، بينها 45 تجارياً، بتراجع عن مستويات ما قبل الأزمة، مع انخفاض ملحوظ في عدد الفروع المحلية والخارجية وأجهزة الصراف الآلي. وقد انعكس ذلك على الكادر البشري حيث فقدت المصارف نحو 12 ألف موظف، أي ما يقارب نصف قوتها العاملة، ليستقر العدد عند 13 ألف موظف فقط.

 

وتراجعت محفظة التسليفات بشكل حاد من 56 مليار دولار عشية الأزمة إلى نحو 5.5 مليار دولار منتصف العام الحالي، بفعل موجات سداد القروض وفق أسعار الصرف القديمة أو عبر شيكات مصرفية منخفضة القيمة، ما كبّد المصارف خسائر كبيرة. ويقرّ مصرف لبنان بأن القيمة الفعلية للقروض المسددة جاءت أدنى بكثير من قيمتها الدفترية، فيما يبقى نشاط الإقراض محدوداً رغم ارتفاع طفيف في قروض الدولار «الفريش»، التي تتركز بمعظمها على قروض شخصية صغيرة وبشروط صارمة.

 

أما في جانب المطلوبات، فقد انخفضت الودائع من 172 مليار دولار قبل الأزمة إلى نحو 88.8 مليار دولار منتصف هذا العام، مع استنزاف شبه كامل للودائع بالليرة وتراجع كبير في الودائع بالدولار. في المقابل، ارتفعت ودائع «الفريش» إلى نحو 4.36 مليار دولار، معظمها حسابات خاضعة لتعاميم مصرف لبنان ولا تمثل سيولة حقيقية قابلة للتوظيف.

 

وأدت هذه الانخفاضات المتسارعة في الأصول والخصوم إلى تراجع رساميل المصارف التجارية من نحو 20.9 مليار دولار إلى 5.2 مليار دولار فقط، ما يعكس ضعفاً شديداً في قدرتها على امتصاص الصدمات واستمرار النزيف المالي داخل

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce