
عودة «الكوليزيه»… المسرح الوطني اللبناني ينبض من جديد في قلب بيروت
عودة «الكوليزيه»… المسرح الوطني اللبناني ينبض من جديد في قلب بيروت
شهدت بيروت حدثاً ثقافياً بارزاً تمثل في إعادة افتتاح «سينما الكوليزيه» في شارع الحمرا، بعد عقود من الإغلاق، لتتحول إلى فرع جديد من فروع «المسرح الوطني اللبناني» الذي تديره «جمعية تيرو للفنون» و«مسرح إسطنبولي». وتزامن الافتتاح مع انطلاق الدورة الرابعة من «مهرجان لبنان المسرحي الدولي»، بحضور ممثلين عن وزارات الثقافة والسياحة والإعلام، وممثل عن الأمم المتحدة، إلى جانب دبلوماسيين من عدد من السفارات، وممثلين عن النقابات الفنية والثقافية.
استُهل الحفل بعرض فيلم قصير عن «سينما الكوليزيه»، ثم توالت الكلمات التي أثنت على الجهود المبذولة لإعادة إحياء هذا الصرح. الفنان صلاح تيزاني (أبو سليم) اعتبر أن عودة المسرح إلى بيروت تعني عودته إلى مجده السابق، فيما شدد رفيق علي أحمد على أن المسرح ضرورة حياتية ومساحة للحرية، مؤكداً أن «الدولة التي لا تستطيع أن تبني مسرحاً ليست دولة حقيقية». أما جوليا قصار فأشارت إلى مسيرة قاسم إسطنبولي المسرحية التي انطلقت من صور وطرابلس ووصلت اليوم إلى بيروت، مثنية على إصراره وفريقه على إعادة الروح إلى الخشبات اللبنانية.
الفنان عمر ميقاتي حيّا «جمعية تيرو للفنون»، واصفاً إسطنبولي بأنه «دولة في رجل»، معتبراً أن المسرح الوطني اللبناني الذي تأسس عام 1965 عاد إلى بيروت وانتشر في المناطق بفضل جهوده. من جهته، أكد ممثل وزارة الثقافة جاد ثابت أن ما تحقق يوم تاريخي، مشيداً بدور الجمعية في ترسيخ اللامركزية الثقافية، ومعلناً دعم الوزارة الكامل للمشروع.
بدوره، أوضح قاسم إسطنبولي أن هذه التجربة ستتوسع لتشمل مختلف المناطق اللبنانية، معتبراً أن كل مسرح جديد هو «انتصار على المستحيل وخطوة نحو جعل الفن حقاً متاحاً للجميع». وأضاف أن النضال الثقافي المستمر منذ 17 عاماً أثمر بتحقيق الحلم في بيروت، مؤكداً أن المسرح في زمن الحرب كما في زمن السلم يجب أن يبقى في خدمة الناس.


تخلل الافتتاح عروض فولكلورية ودبكة وكرنفال احتفالي، في أجواء أعادت إلى الأذهان العصر الذهبي الذي شهدته «سينما الكوليزيه» منذ تأسيسها عام 1945، حين كانت من أبرز صالات العرض السينمائي والمسرحي في لبنان. ومن المقرر أن تستضيف الصالة بين 14 و16 سبتمبر (أيلول) عروضاً مسرحية من لبنان وعدة دول عربية وأوروبية، تحت شعار «ويبقى المسرح ما بقيت الحياة».




