أخبار الصحف

القضاء الفرنسي يلاحق ميقاتي بتهم «إثراء غير مشروع

القضاء الفرنسي يلاحق ميقاتي بتهم «إثراء غير مشروع»

 

فتح القضاء الفرنسي تحقيقاً بحق رئيس الوزراء اللبناني السابق نجيب ميقاتي، على خلفية شبهات تتعلق بأصول يُعتقد أنّها مكتسبة بطريقة غير مشروعة. وأكدت النيابة العامة المالية الوطنية في باريس فتح التحقيق، في حين أوضح المكتب الإعلامي لميقاتي أنّه «لم يُبلّغ» رسمياً بالأمر.

 

التحقيق جاء إثر دعوى قضائية تقدّم بها في أبريل (نيسان) 2024 «تجمع ضحايا الممارسات الاحتيالية والإجرامية في لبنان» وجمعية «شيربا» الفرنسية لمكافحة الجريمة المالية. وأوضح المحامي ويليام بوردون أنّ الجمعيتين تعملان منذ عام 2021 على ملف «الإثراء غير المشروع» في لبنان، وقد سبق أن استهدفتا الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة.

 

وبحسب الشكوى، فإن ميقاتي (69 عاماً) وشقيقه طه وعدداً من المقرّبين منهما يملكون أصولاً متنوعة في فرنسا وخارجها عبر شركات وكيانات مختلفة، ويُشتبه بأنّها جُمعت عبر الاحتيال الضريبي وغسل الأموال، في وقت كان لبنان غارقاً في أزماته السياسية والمالية. وتشمل الأصول يخوتاً وطائرات خاصة وعقارات في الريفييرا الفرنسية وموناكو وأحياء راقية في باريس، إضافة إلى استثمارات في قطاع الأزياء مثل علامة «فاسونابل».

 

عائلة ميقاتي ردّت في بيان مكتوب مؤكدة أنّ «مصدر الثروة واضح وقانوني وشفاف»، مشددة على أنّها «ثمرة عقود طويلة من العمل والاستثمارات الدولية قبل تولي أي مهام رسمية في لبنان». وأضاف البيان: «نثق تماماً باستقلالية القضاء الفرنسي وجديّته، ونحن على استعداد لتقديم أي معلومات إضافية تُطلب منّا، ونتمسك بمبدأ قرينة البراءة».

 

الملف يتضمن أيضاً شبهات تتعلق بتعاملات مصرفية مع «بنك عودة فرنسا»، الذي يساهم فيه ميقاتي، وبعقد اتصالات رئيسي أُبرم عام 1994 لتوفير خدمات للبنان وسوريا، اعتبر المدعون أنّه حرم الدولة اللبنانية من إيرادات كبيرة. كما تستهدف الدعوى عدداً من أبناء الأخوين ميقاتي، باعتبارهم متلقين محتملين لأموال غير مشروعة، مع الإشارة إلى صلات مالية مشبوهة مع شركات تابعة لرياض سلامة.

 

وأكد محاميا الجمعيتين بوردون وفنسان برنغارت أنّ التحقيق يشكل «خطوة أساسية للحد من تقويض العملية الجارية في لبنان، ووضع حد لتغليب المصالح الخاصة على المصلحة العامة». وقد أُضيفت إلى الملف أدلة جديدة في أبريل (نيسان) 2025 دفعت النيابة الفرنسية إلى إحالته على المحكمة، ليصبح ميقاتي أحد أبرز المسؤولين اللبنانيين الذين يواجهون ملاحقات قضائية دولية بتهم فساد وإثراء غير مشروع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce