اقلام حرة

الإدانة وحدها لا تكفي للردِّ على عدوان الدوحة

الإدانة وحدها لا تكفي للردِّ على عدوان الدوحة

كتب معروف الداعوق في “اللواء” :

تواجه قمة الدوحة العربية والاسلامية التي تنعقد اليوم تحت شعار التضامن مع دولة قطر، ضد العملية الاسرائيلية التي استهدفت قيادات الصف الاول من حركة حماس، المولجين بالتفاوض، للتوصل الى صفقة لاطلاق الرهائن الاسرائيليين وانهاء الحرب الاجرامية على القطاع، ليس استنكار وادانة هذا العدوان الغادر، واعادة التأكيد على دور الوساطة القطري المهم في هذا الخصوص فقط، وهذا امر بديهي، ولكن الاهم من كل هذا، الاتفاق على موقف موحد وجامع، يتخطى البيانات العادية، الى سياسة وخطوات رادعة، تلتزم بها الدول المشاركة، للرد على اسرائيل، تكون بمستوى هذا العدوان، وتقف حائلا دون تكرار مثل هذه الاعتداءات الاسرائيلية على قطر او اي دولة عربية خليجية اوغيرها.
وبالرغم من تأكيد رئيس الوزراء القطري بأن العدوان الاسرائيلي يستهدف الدور القطري المنسق مع الولايات المتحدة الاميركية ومصر، لانهاء حرب غزّة، ووضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني، ولكن يبدو ان مؤشرات هذه العملية الاسرائيلية الغادرة، تتخطى هذا الهدف الى ابعد من ذلك بكثير، اولها تطويع اي جهد او وساطة عربية او غيرها، لانهاء هذه الحرب، ليس لصالح الشعب الفلسطيني ووضع حد لمعاناته ومنع خطط تهجيره الى الخارج، كما تسعى قطر الى ذلك، وانما استنادا لطموحات الجانب الاسرائيلي وبما يحقق اهدافه من هذه الحرب، ويعطي انطباعا بتحقيق النصر الحاسم على حركة حماس، ويؤدي الى اطلاق الاسرى الاسرائيليين او من تبقَّى منهم على قيد الحياة.
وثانيا قطع الطريق على كل الخطط والتوجهات العربية لتحديد مستقبل القطاع، بعدما ووجهت خطة الرئيس الاميركي دونالد ترامب واسرائيل بترحيل الفلسطينيين من القطاع برفض ومعارضة عربية شاملة، وثالثا اظهار اسرائيل بانها الدولة الوحيدة في المنطقة المطلقة اليد، في تحديد ورسم موازين القوى والتدخل متى تشاء، دون اي قيد او موانع، حتى بوجود القواعد والانتشار العسكري الاميركي بالمنطقة.
وللمفارقة، يبدو ان مسارعة الادارة الاميركية لإيفاد وزير الخارجية ماركو روبيو الى اسرائيل واعلانه التزام بلاده بأمن الكيان الصهيوني، ومرافقته رئيس الوزراء نتنياهو بزيارة حائط البراق، ابلغ دليل على تحاشي واشنطن، توجيه اي لوم او رفض قاطع لمنع تكرار مثل هذا العدوان، او وضع حد للاستباحة الاسرائيلية لدول المنطقة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce