
انتقادات لوزارة الإعلام بعد تغييب مؤثرين مستقلين عن معرض دمشق الدولي 2025
انتقادات لوزارة الإعلام بعد تغييب مؤثرين مستقلين عن معرض دمشق الدولي 2025
أثار حضور الإعلامي وصانع المحتوى ماجد العجلاني افتتاح معرض دمشق الدولي 2025، بدعوة رسمية من وزارة الإعلام السورية، موجة واسعة من الجدل والاستياء. وانتشرت مقاطع مصوّرة وصور للعجلاني خلال الفعالية، في ظلّ سجله السابق المرتبط بشكل وثيق برموز النظام السوري، وظهوره في مناسبات عديدة إلى جانب الرئيس المخلوع بشار الأسد وزوجته أسماء الأخرس.
وانتقد ناشطون هذه الدعوة، معتبرين أنها تمثل إعادة تدوير لشخصيات ارتبطت بالدعاية للنظام، خصوصاً أن العجلاني عمل في وقت سابق ضمن “الأمانة السورية للتنمية” التي أشرفت عليها أسماء الأسد، وشارك في مهرجانات “البيعة” التي نظمها النظام عقب سيطرته على مناطق كانت تحت سيطرة المعارضة، أبرزها في دوما وخان شيخون. ويرى منتقدون أن مشاركته في المعرض شكّلت استفزازاً لذاكرة السوريين الذين دفعوا ثمناً باهظاً خلال سنوات الثورة.
الجدل لم يتوقف عند العجلاني، بل طال أيضاً البلوغر السورية لمى الأصيل، التي حضرت المعرض للمرة الأولى. وارتبط اسمها بملفات حساسة تعود لزوجها السابق باسل خير، مالك شركة “وطن” التي حصلت على حقوق بث مئات المسلسلات السورية على “يوتيوب”، في صفقة أشارت تقارير إلى أن أسماء الأسد أشرفت عليها. ورغم أن الأصيل مقيمة منذ سنوات في الولايات المتحدة ولم تُعرف بمواقف سياسية مؤيدة للنظام، إلا أنها تعرضت لانتقادات بعد تداول مقاطع أظهرتها وهي تعبّر بإعجاب عن كلمة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع في حفل الافتتاح.
ويرى مراقبون أن وزارة الإعلام حاولت من خلال استقدام مؤثرين سوريين مقيمين في الخارج توسيع دائرة التغطية الإعلامية للمعرض، بالنظر إلى جماهيريتهم في العالم العربي وأوروبا وأميركا، إلا أن هذه الاستراتيجية لم تحجب الانتقادات حول تغييب إعلاميين وصانعي محتوى مستقلين داخل سوريا، كثير منهم حُرم حتى من دخول المعرض في يومه الأول، بينما فُتحت الأبواب لشخصيات اعتبرها ناشطون جزءاً من ماكينة الترويج القديمة للنظام.



