اقلام حرة

استعداد كويتي لدعم الجيش .. والملفات مع دمشق على الطاولة … واشنطن للمسؤولين : لبنان أمام فرصة تاريخية في ملف السلاح

استعداد كويتي لدعم الجيش .. والملفات مع دمشق على الطاولة … واشنطن للمسؤولين : لبنان أمام فرصة تاريخية في ملف السلاح

كتب عمر البردان في “اللواء” :

تستأثر الزيارة الجديدة للموفدين الأميركيين توم براك ومورغان اورتاغوس إلى بيروت، باهتمام بالغ نظرًا لتوقيتها ومضمونها، سيما أنها تأتي عقب زيارة براك إلى إسرائيل ولقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.ويرافق الوفد الأميركي السيناتور لندسي غراهام، رئيس لجنة الميزانية في مجلس الشيوخ، ما يعكس أبعادًا سياسية واقتصادية إضافية لهذه الزيارة التي ستحدد معالم التعاطي مع القرارات الحكومية للمرحلة المقبلة . وتأتي هذه الزيارة على وقع أجواء سياسية تصعيدية من جانب “الثنائي” الذي ألغى وقفة احتجاجية، كان دعا إليها في ساحة رياض الصلح، الأربعاء، اعتراضاً على قرار الحكومة بحصرية السلاح بيد الدولة ورفضًا لنهج الخضوع والاستسلام، والدفاع عن قوة لبنان وسيادته”. وعلم أن الإلغاء جاء بعد تدخل رئيس مجلس النواب نبيه بري لدى “حزب الله” بضرورة إلغاء هذه الوقفة، باعتبار أن بري لم يكن يؤيدها منذ الأساس . وأشارت المعلومات إلى أنه ستكون للوفد الأميركي سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين، لوضعهم في أجواء الرد الإسرائيلي على خطوة لبنان بحصرية السلاح، لكن دون الجزم بإمكانية أن يكون براك وأورتاغوس يحملان معهما رداً إسرائيلياً إيجابياً وفق مبدأ خطوة مقابل خطوة، أي القبول بإجراء انسحاب من بعض النقاط التي يحتلها الجيش الإسرائيلي في الجنوب . وسيلبي الوفد الأميركي دعوة النائب فؤاد مخزومي على مأدبة، بعد غد، على أن يتناول العشاء، مساء اليوم، مع عدد من الوزراء والنواب في وسط بيروت .

واستناداً إلى ما رشح من معلومات نقلاً عن دوائر القرار في الولايات المتحدة، فإن واشنطن لا يمكنها أن تضغط على إسرائيل من أجل الانسحاب من لبنان، لكنها ستؤكد للحكومة اللبنانية من خلال موفديها براك وأورتاغوس، أنها مستعدة لبذل جهود على هذا الصعيد، وإن كانت أبدت ارتياحها لخطوة حصرية السلاح من جانب حكومة الرئيس نواف سلام، سيما وأن واشنطن كانت تنظر بارتياح إلى أداء حكومة لبنان إزاء السلاح منذ تشكيلها . وبالتالي فإن الإدارة الأميركية تترقب وبحذر ما ستكون عليه النتائج في المرحلة المقبلة، لكي يبنى على الشيء مقتضاه بما يتصل بهذا الموضوع الذي بات يشكل عبئاً ثقيلاً على لبنان ومؤسساته. وما تسرب من داخل الأروقة الأميركية، يشير إلى أن واشنطن تنظر بقلق إلى ما يتهدد لبنان، في حال لم يستطع أن ينفذ ما تعهد به حيال ملف السلاح . باعتبار أن المجتمع الدولي لا يقبل بأن يبقى الوضع في لبنان على ما هو عليه. وبالتالي فإن لبنان أمام فرصة تاريخية قد لا تتكرر، لمعالجة سلاح “حزب الله” . وهذا ما تم إبلاغه إلى كبار المسؤولين اللبنانيين .

وتكشف المعلومات، أن الرسائل التي تسلمتها بيروت في الآونة الأخيرة، بعد القرارات الحكومية بدت على جانب كبير من الأهمية، لناحية التأكيد للمسؤولين اللبنانيين على ضرورة عدم إضاعة الفرصة المتاحة أمام لبنان، باعتبار أن السلاح غير الشرعي بات عبئاً ثقيلاً على لبنان وآن الأوان لتسلمه من جميع الفصائل المسلحة غير الشرعية . وهذا سيزيد من قوة الجيش اللبناني ويجعله قادراً على بسط نفوذه على كامل الأراضي اللبنانية . الأمر الذي يوجب على المسؤولين اللبنانيين أن يجدوا الطريقة المناسبة لمعالجته، وفق الإطار الزمني الذي جرى تحديده، سيما وأن هناك اهتماماً دولياً بهذا الأمر، ولن يكون لبنان بمنأى عن تداعيات لن تكون في مصلحته في حال بقي الوضع على ما هو عليه . في ظل استعداد أميركي وأوروبي لتقديم المزيد من المساعدات النوعية للجيش اللبناني، ليقوم بالدور المطلوب منه، في إطار تسلم زمام الأمن على طول مساحة لبنان، بعد نزع السلاح غير الشرعي . على أن الأهم من كل ذلك، يبقى في أن تعي الأطراف الداخلية خطورة التحديات التي تواجه لبنان في هذه المرحلة، الأمر الذي يتطلب أن يضع الجميع مصلحة البلد فوق أي اعتبار، ويكون هناك تفهم لضرورة أن تبسط الدولة سلطتها، وبما يمكنها من معالجة السلاح غير الشرعي، وأن تكون وحدها صاحبة قرار الحرب والسلم، ما سيفتح آفاقاً واسعة لعودة لبنان إلى لعب دوره الطبيعي في المنطقة والعالم .

وفي المقابل، يرتقب أن يزور لبنان هذا الأسبوع، وفد سوري أوعز الرئيس أحمد الشرع بإيفاده إلى بيروت ، في إطار التحضير لعقد لقاءات رسمية رفيعة المستوى بين البلدين. وعلم أن الخطوة السورية تأتي بعد وساطة قادها المبعوث السعودي يزيد بن فرحان، إثر نقل الرياض إلى الشرع احتجاج الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام على ما وصفاه بـ”البرود السوري” في مقاربة العلاقات الثنائية، خصوصاً أنّ مسؤولين لبنانيين زاروا دمشق مراراً في الأشهر الماضية، فيما لم تبادر سوريا إلى إرسال وفود رسمية. وتضيف المعلومات، أن هناك الكثير من الملفات العالقة بين البلدين سيتم بحثها بين الطرفين اللبناني والسوري في المرحلة المقبلة، يأتي في طليعتها، ترسيم الحدود البرية والبحرية وحسم هوية مزارع شبعا، إضافة إلى العلاقات الاقتصادية . كذلك سيكون لملف السجناء السوريين في لبنان الحصة الكبرى من المحادثات . وإضافة إلى ذلك، سيحاول لبنان الحصول على معلومات بخصوص الأسرى اللبنانيين الذين اعتقلهم النظام السابق، ولم يعرف عنهم شيء حتى الآن . وفي سياق غير بعيد، تأتي زيارة وزير الدفاع ميشال منسى إلى الكويت، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية، والعمل على الحصول على مساعدات للجيش اللبناني لمواجهة الاستحقاقات الداهمة التي تنتظره.
وعلم “موقع اللواء” أنه يمكن أن تسفر زيارة الوزير منسى، عن تقديم الحكومة الكويتية، مساعدات عسكرية واجتماعية ومالية للجيش، سيما وأن المسؤولين الكويتيين استقبلوا الرئيس عون في زيارته الأخيرة بالأيادي المفتوحة، وأبدوا استعدادهم لدعم لبنان في كل ما يطلبه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce